زيادة مرتقبة في جوائز كأس العالم 2026 بعد مخاوف الاتحادات من ارتفاع التكاليف

تتجه الأنظار إلى تحركات الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لزيادة القيمة المالية لجوائز بطولة كأس العالم 2026، في خطوة تعكس استجابة مباشرة لمخاوف عدد من الاتحادات الوطنية بشأن التكاليف التشغيلية المرتفعة المرتبطة بالمشاركة في البطولة المرتقبة، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
هذه التحركات تأتي في وقت تتصاعد فيه التحديات المالية أمام المنتخبات، خاصة مع توقعات بارتفاع النفقات مقارنة بنسخة قطر 2022.
مخاوف أوروبية من خسائر مالية محتملة
كشفت تقارير إعلامية بريطانية، من بينها وكالة “بي أيه ميديا” وصحيفة “الغارديان”، عن حالة من القلق داخل بعض الاتحادات الأوروبية، التي حذرت من إمكانية تكبد خسائر مالية نتيجة المشاركة في مونديال 2026.
وترجع هذه المخاوف إلى عدة عوامل، أبرزها:
ارتفاع تكاليف الإقامة والتنقل داخل ثلاث دول مستضيفة
تضاعف النفقات اللوجستية مقارنة بالنسخ السابقة
غياب وضوح كامل بشأن الأنظمة الضريبية، خاصة في الولايات المتحدة التي تختلف فيها القوانين من ولاية إلى أخرى
فيفا يفتح باب الحوار ويعد بحزمة مالية جديدة
في مواجهة هذه التحديات، أطلق “فيفا” سلسلة من المشاورات مع الاتحادات الوطنية حول العالم، بهدف إعادة تقييم منظومة الدعم المالي.
ووفق تصريحات رسمية، يعمل الاتحاد الدولي على:
زيادة المخصصات المالية للمنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026
رفع حجم التمويل المخصص لبرامج تطوير كرة القدم
تقديم دعم مالي يشمل جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً
اجتماع حاسم في فانكوفر لاعتماد الحزمة الجديدة
وأكد متحدث باسم “فيفا” أن المناقشات لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عن التفاصيل الكاملة سيكون مرتبطاً بنتائج هذه الاجتماعات.
أرقام قياسية سابقة لا تمنع القلق
رغم إعلان “فيفا” في ديسمبر الماضي عن تخصيص 727 مليون دولار كجوائز مالية لمونديال 2026، منها 50 مليون دولار للفريق الفائز، إلا أن هذه الأرقام لم تكن كافية لطمأنة بعض الاتحادات.
ويعود ذلك إلى الفارق الكبير في تكاليف التنظيم بين قطر، التي استضافت البطولة في نطاق جغرافي محدود، ونسخة 2026 التي تمتد عبر ثلاث دول ومسافات شاسعة.
مونديال 2026.. حدث تاريخي بعوائد غير مسبوقة
يراهن “فيفا” على أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون الأكبر في تاريخ اللعبة، ليس فقط من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48 منتخباً)، بل أيضاً من حيث العوائد المالية والتأثير الاقتصادي.
كما يؤكد الاتحاد الدولي أنه في وضع مالي قوي يسمح له بتوسيع استثماراته في تطوير كرة القدم عالمياً، من خلال برامج مثل “فيفا فوروارد”، التي تهدف إلى دعم الاتحادات وتعزيز البنية التحتية للعبة.



