قال رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، إن الشراكة المصرية الإماراتية الجديدة في مدينة العلمين تمثل خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وتؤكد قدرة التعاون المشترك على تنفيذ مشروعات استثمارية نوعية في قطاعات ذات أولوية للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها الطاقة والخدمات اللوجستية.
وأوضح عبدالغني أن تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يعد تطورًا مهمًا في مسار التعاون بين الجانبين، لارتكازه على توظيف المزايا النسبية لمصر والإمارات. وأضاف أن خبرات الإمارات في تجارة وتخزين وتداول المنتجات البترولية يمكن أن تتكامل مع البنية التحتية والموانئ والموقع الجغرافي المصري المتميز على البحر المتوسط.
وأشار إلى أن الشركة اللوجستية المتخصصة في تداول الزيت الخام والمنتجات البترولية تفتح المجال لتطوير خدمات سلاسل إمداد الطاقة، ورفع كفاءة النقل والتخزين والتداول، بما يدعم الاستغلال الأكثر كفاءة للموانئ والتسهيلات البترولية المتاحة.
أثر يتجاوز قطاع الطاقة
وأكد عبدالغني أن آثار هذه المشروعات تمتد إلى النقل البحري والخدمات اللوجستية والصناعة والتجارة، إلى جانب ما يمكن أن توفره من فرص عمل وتنشيط للشركات المحلية المشاركة في التنفيذ والتشغيل والخدمات المرتبطة بالاستثمارات.
ولفت إلى أن موقع العلمين على البحر المتوسط يمنح المشروعات ميزة استراتيجية، مع توجه الدولة إلى تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي والموانئ والتسهيلات القائمة وتحويلها إلى نقاط جذب للاستثمارات ومراكز لخدمة حركة تجارة وتداول الطاقة في المنطقة.
وقال إن مصر تمتلك فرصة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة، مستندة إلى بنيتها التحتية وشبكة الموانئ والتسهيلات البترولية وموقعها الرابط بين أسواق أوروبا والبحر المتوسط وأفريقيا والشرق الأوسط. وشدد على أهمية مشاركة الشركات المصرية ونقل الخبرات والمعرفة، بما يدعم تطوير القدرات المحلية ويزيد فرص الكوادر والشركات المصرية.
واختتم بالتأكيد على أن الشركتين تمثلان خطوة نحو بناء منظومة متكاملة لتجارة وتداول الطاقة، وتعظيم العائد من الأصول والموانئ والبنية التحتية.

نور في الطريق






