تحل في 10 سبتمبر ذكرى رحيل الفنان أحمد سالم، الذي توفي عام 1949 قبل أن يتم الأربعين من عمره، بعد مسيرة متنوعة جمع خلالها بين التمثيل والإنتاج والإخراج والهندسة والطيران والعمل الإذاعي.
وُلد أحمد سالم عام 1910، وحصل على البكالوريا من مدرسة الجيزة الثانوية، قبل أن يسافر إلى لندن لدراسة الهندسة في جامعة أكسفورد، حيث كان زميلًا للصحفي علي أمين. وإلى جانب دراسته الهندسة، درس الطيران الشراعي، وتخرج في الحادية والعشرين من عمره، ثم عاد إلى مصر قائدًا لطائرة خاصة اشتراها بألفي جنيه إسترليني.
وعند انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934، اختير سالم لجمال صوته ليكون أول صوت إذاعي يعلن بدء الإرسال بعبارة «هنا القاهرة»، ليرتبط اسمه ببدايات البث الإذاعي في مصر. كما اختاره طلعت حرب مديرًا لـ«استوديو مصر» عند تأسيسه، وشارك في إنتاج أفلام منها «وداد» و«لاشين».
وشملت أعماله السينمائية، تمثيلًا أو إخراجًا، أفلام «دموع الفرح» و«المستقبل المجهول» و«شمشون الجبار» و«ابن عنتر» و«البريمو» و«حياة حائرة» و«المنتقم» و«دنيا» و«الماضي المجهول». وابتعد لاحقًا عن السينما بعد فيلم «أجنحة الصحراء»، واتجه إلى أعمال تجارية من بينها تجارة السلاح، كما ارتبط اسمه بتحقيقات حول خوذات كانت تُورد للجيش الإنجليزي، وهو ما أحدث ضجة في الأوساط الفنية والسياسية.
وتزوج أحمد سالم خمس مرات؛ بدأ زواجه بخيرية هانم البكري وأنجب منها ابنته نهاد، ثم تزوج أمينة البارودي وتحيا كاريوكا وأسمهان ومديحة يسري. واعتبرت مديحة يسري أحمد سالم أفضل أزواجها. وعقب رحيله، كتبت الصحف عنه: «مات شابًا، عاش يتحدى الموت ومات وهو يتحداه».

نور في الطريق






