كشفت دراسة جديدة نُشرت في «دورية سيركيوليشن» التابعة لجمعية القلب الأمريكية عن تأثيرات مناعية محتملة لفئة أدوية السكري المعروفة باسم «مثبطات SGLT2»، إلى جانب فوائدها المعروفة في خفض الجلوكوز والوزن.
وأظهرت الدراسة، التي وُصفت بأنها الأولى من نوعها على المستوى البشري، أن عقار «إمباجليفلوزين» قد يقلل خلايا التهابية في الدم ترتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقالت الدكتورة منى مشايخي، أستاذة الطب المساعدة في «فاندربيلت هيلث» والمشرفة على البحث، إن المؤشرات السابقة لتأثير هذه الأدوية في الجهاز المناعي كانت مقتصرة على تجارب حيوانية.
وأضافت أن النتائج تقدم دليلًا مباشرًا على أن «إمباجليفلوزين» يغير الخلايا المناعية البشرية ويدفعها إلى حالة أكثر صحة واستقرارًا، بما قد يساعد مستقبلًا في تحديد المرضى الأكثر استفادة واكتشاف أهداف دوائية جديدة.
متابعة 16 امرأة لمدة 3 أشهر
اختبر الباحثون العقار على 16 امرأة مصابة بالسمنة ومرحلة ما قبل السكري لمدة ثلاثة أشهر، مع متابعة مجموعة مقارنة التزمت بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية. وباستخدام تسلسل جيني متقدم وتصوير خلوي، رصد الفريق انخفاضًا ملحوظًا في «مجمّعات الصفائح والوحيدات»، وهي تكتلات تنشأ عند التصاق خلايا التخثر بالخلايا المناعية ويُعتقد أنها تسهم في التهاب الأوعية الدموية.
وسجلت مجموعة العقار هبوطًا كبيرًا في هذه المجمّعات خلال أسبوعين من بدء العلاج، وازداد الانخفاض بحلول الأسبوع الـ12، بينما لم يظهر ذلك لدى مجموعة النظام الغذائي. وتشير النتائج إلى أن الأثر الوقائي المحتمل للقلب قد لا يقتصر على فقدان الوزن، بل يتصل أيضًا بإعادة برمجة أيضية للخلايا المناعية لتصبح أقل التهابًا.
وبدأ الفريق تسجيل الحالات لتجربة عشوائية مضبوطة بدواء وهمي تشمل 74 مشاركًا مصابين بالسمنة والمتلازمة الأيضية في «فاندربيلت هيلث»، لدراسة التغيرات المناعية وفحص الأنسجة الدهنية بصورة أعمق.

نور في الطريق






