أكد خبراء أمنيون وقانونيون أن صفحات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي تستغلها عناصر إجرامية للترويج لبيع المخدرات والأسلحة والعملات والآثار المقلدة، أو للنصب على الراغبين في شرائها، لا توفر لمشغليها حماية من الملاحقة، في ظل قدرة أجهزة الأمن على تتبع النشاط واتخاذ الإجراءات القانونية.
وخلال شهر سبتمبر الجاري، ضبطت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية أكثر من 20 واقعة مرتبطة بالترويج لبيع مخدرات وأسلحة نارية وبيضاء وصواعق كهربائية، إلى جانب عملات وقطع أثرية مزيفة. كما تم ضبط أكثر من 20 متهما عقب معلومات وتحريات أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام.
رصد فني وحسابات وهمية
وقال اللواء فاروق المقرحي، الخبير الأمني، إن الأجهزة المختصة ترصد المحتوى والحسابات المشتبه في استخدامها لأغراض إجرامية، مشيرا إلى أن المروجين يلجأون إلى أساليب مضللة لإخفاء نشاطهم وجذب الزبائن. وأضاف أن مدير الصفحة قد يكون ضمن تشكيل عصابي يتولى الترويج والتواصل مع العملاء مقابل مبالغ أو نسب متفق عليها، وأن إدارة الصفحة تمثل دليلا كافيا على ارتكاب الجريمة.
وأوضح اللواء أحمد طاهر، الخبير الأمني، أن استخدام حساب وهمي لا يجعل صاحبه مجهولا بالضرورة، إذ تتوافر لجهات إنفاذ القانون أدوات فنية وقانونية تساعد على تحديد مصدر النشاط وربط الوسيلة الإلكترونية بالشخص الحقيقي وفقا للإجراءات القانونية. ولفت إلى أن الهوية الرقمية تجعل مواجهة هذا النمط من الجريمة أكثر تعقيدا، لغياب التحركات المادية المباشرة.
عقوبات الترويج والاتجار
وقالت المحامية مها أبو بكر إن إنشاء حساب أو صفحة أو موقع للترويج لمنتجات محظورة يعد جريمة مستقلة بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، بعقوبة حبس لا تقل عن سنتين وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
وأضافت أن المادة 34 مكرر (ج) من قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 تعاقب بالسجن المشدد وغرامة من 50 ألفا إلى 200 ألف جنيه من يستخدم الإنترنت أو وسائل التقنية الحديثة لتسهيل تداول أو تعاطي أو الاتجار بالمخدرات. وحال ثبوت قصد الاتجار وعناصره المادية، قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام. كما أشار المحامي أيمن محفوظ إلى أن الاتجار بالسلاح دون ترخيص أو المخدرات قد تصل عقوبته إلى المؤبد أو الإعدام، فضلا عن الغرامات المقررة قانونا.

نور في الطريق






