خلص خبراء أسلحة، بعد مراجعة صور ومقاطع فيديو من موقع حفل زفاف في إيران، إلى أن الانفجار الذي أوقع قتلى ومصابين نتج، بحسب تقييمهم، عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية، وليس عن ارتداد مقذوف من هدف قريب أو صاروخ دفاع جوي إيراني ضال.
وأسفرت الواقعة عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 68 آخرين، بينهم طفل يبلغ 4 سنوات، وفق توثيق حقوقي. ووقعت المأساة في بلدة كوهستك الصغيرة، بينما أشارت المعطيات الواردة إلى أن الحفل كان في مدينة سيريك الإيرانية.
وقال المحلل الفني للأسلحة تريفور بول إن حجم الأضرار يتسق مع ذخيرة انفجرت عند ملامستها السقف أو فوقه مباشرة، مرجحًا أن تكون من سلاح مواجهة مشترك أمريكي. كما رأى الضابط المتقاعد جاريث كوليت أن الأدلة تشير إلى قذيفة أمريكية تزن 500 رطل أُسقطت جوًا، مشيرًا إلى أن الأخطاء قد تقع حتى مع أنظمة التوجيه المتطورة.
من جانبه، استبعد سيباستيان شوته، من معهد أبحاث السلام في أوسلو، أن يكون الثقب في السقف ناجمًا عن ارتداد، معتبرًا أن زاوية الارتطام لا تنسجم مع صاروخ دفاع جوي.
تحقيق أمريكي واتهامات إيرانية
وبحسب ما نُقل عن مسؤول أمريكي، فإن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تحقق في ملابسات الضربة. وقال مسؤولان أمريكيان إن الغارات استهدفت أبراج اتصالات ورادارًا لمنع إيران من تهديد الملاحة في مضيق هرمز، فيما كان برج اتصالات مدني يقع على بعد 135 مترًا من موقع الحفل هو الهدف الأصلي للغارة.
واستنكر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الواقعة، واصفًا واشنطن بـ«الشيطان الأكبر». ونشرت وسائل إعلام إيرانية صورًا لشظايا قيل إنها لأسلحة أمريكية وسط الأنقاض، بينما أفادت تقارير بتعرض شهود لضغوط محلية لعدم التحدث إلى وسائل إعلام أجنبية، وبتشييع الأهالي للضحايا في موكب جنائزي.
وتأتي الواقعة بعد أكثر من 6 أشهر من غارة مماثلة دمرت مدرسة ابتدائية في ميناب، وأودت بحياة 175 طفلة ومعلمة، بحسب المادة المتاحة، دون إعلان نتائج التحقيق الداخلي للبنتاغون الذي قيل إنه وُعد بنشره.

نور في الطريق






