تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلة، مع اقتحام مجموعات من المستوطنين للمسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في محيطه ومقبرة باب الرحمة، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات وهجمات استهدفت فلسطينيين.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وأدت طقوسًا تلمودية بمناسبة ما يسمى اليوم السابع والأخير من عيد العرش اليهودي. وحملت المجموعات ما تطلق عليه «الأنواع الأربعة» من النباتات، وأدت طقوسها قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية للسور الشرقي للمسجد الأقصى، بمحاذاة قبور المسلمين.
وقالت محافظة القدس إن هذه الممارسات تأتي ضمن سلوك متكرر شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وإن جماعات يهودية تسعى إلى تثبيت المنطقة المحاذية لباب الرحمة كنقطة للصلاة والطقوس الدينية اليهودية، عبر تجمعات وصلوات متكررة. وأضافت أن تلك الجماعات تروج لروايات دينية وتاريخية تزعم أهمية الموقع ومكانته لدى اليهود، وأن بعض الروايات تقدمه باعتباره أكثر أهمية من حائط البراق.
وحذرت المحافظة من أن تكرار الطقوس بصورة منتظمة ومتصاعدة يستهدف فرض واقع جديد في محيط المسجد الأقصى وتحويل المنطقة المجاورة لباب الرحمة إلى موقع دائم للطقوس اليهودية، بما يمس الهوية الإسلامية للمكان والوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومحيطه.
اقتحامات وهجمات في الضفة
ميدانيًا، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مدنًا وبلدات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين. وفي قرية عورتا جنوب نابلس، هاجم مستوطنون منازل الأهالي وأطلقوا الرصاص الحي واعتدوا على مركبات، كما احتجزوا ثلاثة فلسطينيين داخل خيمة نصبوها قرب القرية، واختطفوا فتى يبلغ 17 عامًا، بالتزامن مع اقتحام القوات للبلدة.
وشملت الاقتحامات حي رأس خميس في مخيم شعفاط شمال القدس، وبلدة أبو ديس جنوب شرق المدينة، حيث أطلقت القوات قنابل الصوت والغاز، إلى جانب اقتحام قرية الطبقة جنوب مدينة دورا.
بالتوازي، أطلق «التحالف العالمي من أجل فلسطين» حملة في 60 دولة عبر ست قارات، بمشاركة أكثر من 200 منظمة مجتمع مدني ونقابة عمالية، بالتعاون مع حركة مناهضة الفصل العنصري والائتلاف العالمي ضد احتلال فلسطين. وتشمل الحملة فعاليات احتجاجية وتوعية بالانتهاكات، وتستهدف الضغط لتطبيق القانون الدولي وفرض قيود قانونية وتجارية على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، مع تحركات في لندن وسيدني وإسطنبول والرباط وساو باولو، ومناقشات مرتقبة داخل البرلمانات بشأن استمرار التعاون العسكري.

نور في الطريق






