حذر العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، من خطورة سيطرة جماعة الحوثيين على منطقة باب المندب وجزيرة ميون، معتبرًا أن هذا التطور يستلزم من الدول المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها مصر، تقييمًا دقيقًا وتحركًا يحفظ مصالحها.
وقال عكاشة إن السيطرة على باب المندب تمثل «خطوة بالغة الخطورة»، وقد تأتي في إطار عمليات الأخذ والرد مع الجيش الوطني اليمني. وأضاف أن القوات اليمنية حققت خلال الفترة الأخيرة تحركات في عدد من الجبهات لصالحها وأوقعت خسائر ميدانية بالحوثيين، ما دفع الجماعة، بحسب تقديره، إلى تحرك مضاد نحو نقطة ذات ثقل إعلامي وحساسية استراتيجية.
وأوضح أن أهمية المضيق تجعل أي اضطراب محتمل في الملاحة عبره مؤثرًا في دول المنطقة. ورأى أن إيران، بعد فقدانها عددًا من أوراق الضغط نتيجة الأداء الأمريكي في مضيق هرمز، دعمت الحوثيين للتحرك باتجاه باب المندب من أجل إحداث اضطراب ملاحي وامتلاك ورقة تفاوضية جديدة في التعامل مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع تحركات الحوثيين بوصفها مسارًا خارج الحرب مع إيران، في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشكلات وأسئلة داخلية قد تؤثر في سرعة استجابتها للتطورات الخاصة بباب المندب.
ودعا عكاشة الدول المتشاطئة على البحر الأحمر إلى ترتيب أوراقها ووضع رؤيتها والتحرك لحماية مصالحها، مؤكدًا عدم جواز الاعتماد على الجانب الأمريكي في هذه المرحلة.
وأضاف أن تأمين ممرات الملاحة في الشرق الأوسط سيكون ضمن الملفات المطروحة على أجندة قمة بريكس، لافتًا إلى انتظار عدد من القادة مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي للاستماع إلى رؤيته بشأن تطورات المنطقة وأمن الممرات البحرية.
وبحسب ما نقلته رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر رسمية وشهود، استكمل الحوثيون سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون، بعد تطورات شملت السيطرة على منطقة ذباب والجزيرة الواقعة في وسط المضيق عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

نور في الطريق






