الخطاب الإلهي

حكم أداء فريضة الحج لمريض الزهايمر.. هل تسقط عنه أم يظل مكلفًا بها؟

ردت الإفتاء على سؤال ورد إليها من أحد المتابعين نصه: ما حكم الحج بالنسبة لمريض الزهايمر مفاده؛ هل تسقط عنه هذه الفريضة؟ أم أنه مطالبٌ بها؟

حكم أداء فريضة الحج لمريض الزهايمر

وقالت الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني: مريض الزهايمر إن كان مدركًا لغالب وقته فهو مُكَلّفٌ بأداء الفرائض ومنها الحج، وذلك مرتبط بالقدرة والاستطاعة، وقد يستخدم المصاب في هذه المرحلة بجانب العلاج بعض الوسائل المُعينة له على التذكر وإتمام العبادات؛ كالجهاز الإلكتروني.

وتابعت: وإن غلب المرض على عقله وكان غير مدرك لغالب وقته فهذه درجة من درجات زوال العقل والتي اتفق العلماء على أن المُصابَ بها تسقط عنه العبادات ومنها الحج، ولكن لو شفي من مرضه لزمه أداء الفرائض، فيجب عليه الحج إذا توافرت به باقي الشروط.

وواصلت: الحج شعيرة إسلامية تشتمل على عبادات متعددة؛ منها البدنية: كالطواف والسعي والصلاة والصيام، ومنها المالية: كالنفقة والفدية والهدي، ومنها القولية: كالتلبية والذكر والدعاء، وقد أناط الله تعالى هذه العبادات بالاستطاعة؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا» فقال رجل: “كل عام يا رسول الله؟” فسكت، حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ»، ثم قال: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيء فَدَعُوهُ» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

وأردفت: والاستطاعة أمرٌ عامٌ، قد يتعلق بالمكلف في زاده وراحلته، وحله وترحاله، وقد يتعلق به من حيث التكليف، وهو سلامة الأسباب والآلات، ومن جملتها: الصحة التي تتضمن زوال الموانع البدنية والعقلية؛ من مرضٍ أو جنونٍ أو نسيانٍ أو نحو ذلك.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button