حسام موافي يوضح فوائد الصيام للأطفال ويحذر من إجبارهم

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الصيام يحمل قيمة تربوية كبيرة للأطفال، إذ يسهم في غرس معاني التقرب إلى الله وتعزيز روح الطاعة والانضباط، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع صيام الصغار وعدم إجبارهم عليه.
نصائح حسام موافي
وأوضح الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «ربِ زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن للصيام مكانة خاصة بين العبادات في الإسلام، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يقول: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»، أن هذا الحديث يعكس القيمة الروحية العميقة لهذه العبادة، حيث يُعد الصيام من العبادات التي ترتبط بشكل مباشر بعلاقة العبد بربه، وتقوم على الإخلاص والنية الصادقة بعيدًا عن مظاهر التظاهر أو الرياء.
وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن الصيام يربي الإنسان على الصبر والتحكم في النفس، ويعزز لديه القدرة على ضبط الرغبات، وهو ما يجعله عبادة ذات تأثير كبير في تهذيب السلوك وبناء الشخصية، متحدثًا عن المعنى العميق للحديث القدسي المتعلق بالصيام، موضحًا أن كثيرًا من الناس قد لا يدركون دلالته الكاملة.
عبادة خفية بين العبد وربه
وأشار حسام موافي، إلى أن بعض العبادات قد يدخلها الرياء أو التظاهر أمام الآخرين، مثل الصلاة أو الصدقة أو الحج، حيث يمكن للإنسان أن يؤديها أمام الناس فيظهر بمظهر المتدين، بينما يبقى الصيام عبادة خفية لا يعلم حقيقتها إلا الله، وأن الإنسان قد يبدو صائمًا أمام الآخرين، لكنه في الحقيقة يستطيع الإفطار دون أن يراه أحد، ولذلك فإن الصيام يعتمد بشكل أساسي على صدق النية والإخلاص في العبادة.
وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن هذا المعنى يجعل الصيام من أعظم العبادات التي تعزز العلاقة الروحية بين الإنسان وربه، وأن الهدف من تعليم الأطفال الصيام ليس فقط الامتناع عن الطعام والشراب، بل غرس القيم المرتبطة بهذه العبادة مثل الصبر والانضباط والالتزام بالطاعات.
تعليم الأطفال الصيام
وأكد الدكتور حسام موافي، أن تعليم الأطفال قيمة الصيام يعد خطوة مهمة في تربيتهم الدينية، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك بطريقة تدريجية تتناسب مع أعمارهم وقدرتهم الصحية، وأن مشاركة الأطفال في أجواء رمضان يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتعريفهم بهذه القيم، مثل مشاركتهم في الصلاة أو حضور الأجواء العائلية أثناء الإفطار والسحور.
وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن هذه التجارب تساعد الطفل على تكوين ارتباط إيجابي مع الصيام دون أن يشعر بأنه مفروض عليه بالقوة، وأن الأسلوب الصحيح هو تشجيع الطفل بلطف وتحبيبه في أجواء العبادة دون فرض الصيام عليه بشكل قسري، حتى ينمو لديه الشعور بالمسؤولية الدينية تدريجيًا وبشكل صحي ومتوازن.
التحذير من إجبار الأطفال
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور حسام موافي، على ضرورة عدم إجبار الأطفال على الصيام، مؤكدًا أن الضغط على الطفل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وأن بعض الأطفال قد يتعرضون لضغط نفسي أو بدني إذا أُجبروا على الصيام قبل أن يكونوا مستعدين لذلك، وهو ما قد يدفعهم أحيانًا إلى الكذب أو الادعاء بأنهم صائمون خوفًا من اللوم.


