قال النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب والمتحدث باسم حزب العدل، إن قطاع الكهرباء لا يزال يسجل خسائر ويلجأ إلى الاستدانة رغم زيادات أسعار الكهرباء، معتبرًا أن الملف يعكس خللًا هيكليًا وماليًا يحتاج إلى توضيح ومعالجة.
وأوضح، خلال برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر» مع الإعلامي عمرو أديب، أن أسعار الكهرباء زادت بنسبة 12% في أغسطس 2026، بعد زيادات متفاوتة تراوحت بين 14% و40% في أغسطس 2024، وزيادة أخرى بنسبة 14% في أبريل 2024.
وأضاف أن دراسة أعدها حزب العدل قدرت متوسط تكلفة مليون وحدة حرارية من الغاز على وزارة البترول بنحو 10.5 دولار، اعتمادًا على ثلاثة مصادر: الإنتاج المحلي الذي تراجع إلى أدنى مستوياته خلال 15 عامًا، والغاز المسال الذي ارتفعت تكلفته من 14 إلى 22 دولارًا، وغاز خطوط الأنابيب الذي يبلغ سعره 7.5 دولار.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء تشتري الغاز من وزارة البترول بسعر 5 دولارات، متسائلًا عن استمرار خسائر الكهرباء رغم رفع الأسعار ثلاث مرات، ووجود عدادات كودية لنحو 3.7 مليون مواطن يحصلون على الخدمة بسعر الاستهلاك الحقيقي.
ضمانات ومديونية متزايدة
ولفت حسام حسن إلى أن الضمانات الحكومية الصادرة، وفق البيان المالي للموازنة العامة 2026-2027، بلغت 5.2 تريليون جنيه. وأضاف أن مديونية وزارة الكهرباء لصالح وزارة البترول وصلت إلى 495 مليار جنيه بنهاية يوليو 2026، مقابل 480 مليار جنيه في يونيو.
وبشأن ما يتردد عن سعي وزارة الكهرباء لاقتراض 100 مليار جنيه من البنوك المصرية لسداد جزء من المديونية، حذر من الاعتماد على ضمانات وزارة المالية دون وضوح بشأن سقفها. ورأى أن الحل يرتبط بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، وتحسين كفاءة التشغيل، واستخدام بدائل غير الوقود لتقليص الفجوة، مؤكدًا أن حزب العدل تقدم بسؤالين برلمانيين ويستعد لتقديم طلبات إحاطة مع افتتاح دور الانعقاد الثاني.
وأكد أن ارتفاع التكلفة والاستدانة ينعكسان على المواطنين، خصوصًا الطبقة المتوسطة التي تواجه زيادة في كلفة الخدمات اليومية مقابل دخول لا تكفي، بحسب قوله.

نور في الطريق






