تتسارع المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في محافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، عبر إعادة إحياء مستوطنات أُخليت عام 2005، إلى جانب شق طرق ومصادرة أراض، بالتزامن مع تشديد القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين وعرقلة عودة النازحين إلى منازلهم.
وبحسب تقرير لمجلة إسرائيلية، صادقت الحكومة الإسرائيلية منذ مطلع عام 2025 على إقامة 17 مستوطنة في منطقة جنين، بينها أربع مستوطنات كانت قد أُخليت ضمن خطة فك الارتباط الإسرائيلية عن قطاع غزة عام 2005. كما يعمل الجيش الإسرائيلي على إنشاء قواعد عسكرية ومصادرة أراض لشق طرق تربط المستوطنات الجديدة بتلك التي أُعيد إحياؤها.
وأفاد التقرير بأن هذه التحركات تمثل تحولاً في منطقة لم تشهد نشاطاً استيطانياً إسرائيلياً ملحوظاً طوال عقدين. ويقول سكان فلسطينيون إن عزل الأراضي الزراعية والطرق والمناطق التجارية يهدد مصادر رزقهم ويزيد من تفتيت المحافظة.
وقال رئيس مجلس بلدة عابا شرق جنين، برهان العزامطة، إن القرية أصبحت محاصرة، مشيراً إلى أن السكان يخشون الوصول إلى أراضيهم القريبة أو رعي الأغنام فيها، وسط قلق من انعكاس ذلك على موسم قطف الزيتون.
وفي مطلع أغسطس 2026، تلقى أصحاب أكثر من 40 متجراً ومنشأة فلسطينية على الطريق المحيط بشرقي جنين إخطارات بهدم منشآتهم. ويرى فلسطينيون أن الخطوة تستهدف عزل القرى الشرقية عن مدينة جنين.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 15 أمراً بمصادرة أراض تقترب مساحتها من 200 ألف متر مربع في المنطقتين (أ) و(ج) بمحافظة جنين، لتمهيد طريق يربط بين مستوطنتي «إيميك دوتان» و«نوا» الجديدتين. وجاء ذلك بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر في 25 مارس 2026 على المستوطنتين ضمن حزمة شملت 34 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية.
وتزامن التوسع مع أوامر عسكرية تقيد مرور المركبات عبر حواجز محددة، تشمل مداخل مخيم جنين ومعبر برطعة. وكانت القوات الإسرائيلية قد بدأت في 21 يناير 2025 عملية عسكرية واسعة في المدينة والمخيم أدت إلى نزوح سكان وتدمير منازل ومرافق وبنية تحتية. ويثير تمديد القيود حتى مطلع عام 2028 مخاوف من استمرار الإغلاق وصعوبة عودة العائلات إلى حياتها الطبيعية.

نور في الطريق






