أفاد تقرير صحفي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخل في مواجهة حادة مع وزير الحرب بيت هيجسيث خلال اجتماع عُقد في منتجع كامب ديفيد الأسبوع الماضي، على خلفية مخاوف متزايدة من نقص مخزون الذخائر والصواريخ الاعتراضية المستخدمة في الحرب مع إيران.
ونقل التقرير عن مصدرين أن غضب ترامب وإحباطه بلغا ذروته خلال الاجتماع، إذ طالب هيجسيث بتفسيرات عما اعتبره تضليلا للرئيس بشأن الحجم الحقيقي لأزمة الذخائر. وبحسب ما ورد، فإن هذه الأزمة قد تهدد بتقليص الخيارات العسكرية المتاحة للولايات المتحدة في التعامل مع إيران.
وأشار التقرير إلى تصاعد استياء ترامب من هيجسيث خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع تطورات الحرب. وذكر أن هيجسيث كان من أبرز المؤيدين داخل الإدارة الأميركية لخيار العمل العسكري ضد إيران، وأنه أقنع ترامب بأن العملية ستكون «انتصارا سريعا وسهلا نسبيا».
لكن استمرار العمليات العسكرية وظهور تحديات ميدانية زادا من إحباط الرئيس، خصوصا مع المخاوف من استنزاف مخزون الذخائر الأميركية، الأمر الذي أثار توترا داخل الإدارة بشأن إدارة الحرب.
نفي من البيت الأبيض والبنتاغون
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن هيجسيث «يحظى بثقة تامة من الرئيس ترامب»، ووصفت التقارير عن وجود خلافات بينهما بأنها «أخبار زائفة تماما».
كما نفى متحدث باسم وزارة الدفاع أن يكون هيجسيث قد ضلل الرئيس بشأن وضع مخزون الذخائر أو ألقى باللوم على نائبه ستيفن فاينبرغ. وقال إن المزاعم المتعلقة بنفاد المخزونات والخلافات الداخلية وموقف هيجسيث من إيران «ليست سوى محض خيال».
وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت أن الجيش الأميركي استنفد الجزء الأكبر من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب المستمرة مع إيران منذ خمسة أشهر، بما يشمل أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش وصواريخ الضربة الدقيقة. وأضافت أن القيادة المركزية الأميركية استخدمت تقريبا كامل مخزونها قبل إعادة التزود من مناطق عسكرية أخرى، وسط مخاوف مستمرة من قدرة الإنتاج وسلاسل التوريد على مواكبة الاستهلاك.

نور في الطريق






