شئون عربية ودولية

تقارير: أزمات إثيوبيا الداخلية تفاقم صراعات المجموعات السكانية

تقارير: أزمات إثيوبيا الداخلية تفاقم صراعات المجموعات السكانية

تواجه إثيوبيا أوضاعًا إنسانية وسياسية وأمنية صعبة، في ظل ما وصفته تقارير بممارسات قمعية تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بحق مكونات من الشعب الإثيوبي.

وأوضح التقرير العالمي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» لعام 2026، الذي يغطي أحداث عام 2025، استمرار الأعمال العدائية المسلحة في أجزاء من إقليمي أوروميا وأمهرة، إلى جانب تراجع مساحة العمل المتاحة لوسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني.

وفي السياق نفسه، ربط تقرير لموقع «أديس إنسايدر» الإثيوبي المستقل الأوضاع الراهنة بأزمات سياسية داخلية متراكمة انعكست على الاستقرار الأمني والإنساني. وأشار إلى أن «خطة الاستجابة للأزمات في إثيوبيا لعام 2026» الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة سجلت وجود 3.3 مليون نازح داخليًا بحلول مايو 2024.

وبحسب المعطيات الواردة، يمثل الصراع المحرك الرئيسي للنزوح، بينما تواجه قضايا العودة والتعويضات واسترداد الأراضي وحماية الأقليات تحديات متواصلة، فضلاً عن صعوبة التوصل إلى حلول منصفة وموثوقة، وهو ما قد يزيد تعقيد فرص التسوية السياسية.

الأرض والتمثيل السياسي

وتبرز التطورات في غرب أوروميا وإقليم بني شنقول-جوموز، الواقع غرب إثيوبيا على الحدود المباشرة مع السودان، تأثير عدم وضوح الحدود وتداخل الصلاحيات وضعف المساءلة وتدفق الأسلحة وتنظيم الميليشيات وتلاعب النخب في تصاعد الصراعات بين المجموعات السكانية.

في المقابل، اعتبر التقرير أن استفتاء إقليم «سيداما» يقدم نموذجًا لمعالجة المطالبة بالحكم الذاتي عبر القنوات المؤسسية الرسمية. وخلص إلى أن الهوية تتحول إلى وقود للصراع عندما تعجز المؤسسات عن حسم ملفات الأرض والتمثيل السياسي والأمن والسلطة المحلية.

كما أشار موقع «أديس ستاندرد» إلى أن احتجاجات الأورومو بين 2014 و2016 كشفت تداخل قضايا الأرض والتمثيل السياسي وهشاشة أوضاع الشباب والأمن، خصوصًا مع الجدل بشأن توسع أديس أبابا على حساب أوروميا. ووثقت «هيومن رايتس ووتش» حالات قتل واعتقالات جماعية وانتهاكات خطيرة أخرى.

الشعلة

نور في الطريق