أفاد تقرير إسرائيلي بوجود قلق متزايد داخل المؤسسة الدفاعية في إسرائيل من احتمال أن تقود التهديدات العلنية المتبادلة مع تركيا إلى تصعيد عسكري يضر بحرية تحرك الجيش الإسرائيلي في سوريا ويهدد تفوقه الجوي.
وبحسب التقرير، انتقل المشهد خلال الأيام الأخيرة من تحركات عسكرية هادئة مرتبطة بترسيم الحدود إلى مواجهة علنية حادة بين القيادة الإسرائيلية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسط مخاوف من خطط تركية معلنة لنشر أنظمة عسكرية متطورة في الأراضي السورية تحت عنوان إعادة بناء الجيش السوري.
هجوم على مطار أبو الظهور
وأشار التقرير إلى أن الهجوم الإسرائيلي الذي وقع الأسبوع الماضي على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا، على مسافة نحو 70 كيلومترًا من الحدود التركية، حمل رسالة إلى أنقرة ودمشق بأن إسرائيل ترفض نشر طائرات مسيرة متطورة وأنظمة دفاع جوي وصواريخ دقيقة في القاعدة.
ونقل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن تركيا كانت تخطط لتشغيل هذه الأنظمة بنفسها، تحت ستار إعادة بناء الجيش السوري، معتبرة ذلك تهديدًا للتفوق الجوي الإسرائيلي. وأضاف أن قرار الهجوم جاء بعد محادثات عبر الجانب الأمريكي ورسائل مباشرة إلى القيادة التركية، وأن الجيش أوصى بقصف المدرجات والطرق دون استهداف شحنات الأسلحة، لتوجيه رسالة من دون التسبب في تصعيد فوري.
وفي السياق، هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرئيس التركي يوم الخميس، محذرًا من «اختبار عزيمة إسرائيل». وقال كاتس: «يجر أردوغان تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا. ولن تسمح إسرائيل لأي جهة بتهديد أمنها»، كما وصف خطابات أردوغان في البرلمان بأنقرة بأنها «خطابات جوفاء من باحثين عن الأوهام».
من جانبه، قال توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى سوريا، إن إسرائيل قدمت معلومات عن نية تركيا نشر قوات في سوريا، لكنه زعم أن تلك المعلومات غير صحيحة، واتهم إسرائيل بمحاولة «استدراج» تركيا إلى فخ. ورد كاتس يوم السبت بأن الهجوم على قاعدة أبو الظهور استند إلى توصيات عسكرية متكررة ومعلومات استخباراتية واضحة.

نور في الطريق






