كشف تقرير نشره موقع «واللا» الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي أجرى قبل يومين اختبارا لمنظومة الدفاع الصاروخي «آرو» في سرية تامة، من دون إعلان رسمي أو تغطية إعلامية.
واعتبر التقرير أن طريقة تنفيذ الاختبار تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تطور القدرات الصاروخية الإيرانية، في مقابل الخطاب السياسي الرسمي الذي يتحدث عن تحقيق «نصر كامل» على طهران.
وأوضح أن اختبارات منظومة «آرو» كانت، خلال العقود الماضية، تحظى بتغطية إعلامية واسعة وبث مباشر، مع مشاركة كبار قادة الجيش ومسؤولي الصناعات الجوية الإسرائيلية وممثلين عن وزارة الدفاع الأمريكية. إلا أن الاختبار الأخير جرى بعيدا عن الأضواء.
سباق لتطوير الدفاعات والصواريخ
وبحسب «واللا»، جاء قرار السرية في وقت تعمل فيه إيران على تعزيز وتطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية، بينما تواصل إسرائيل تحديث منظوماتها الدفاعية وزيادة مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، ضمن سباق تسلح متسارع بين الطرفين.
وتعد «آرو» ركنا أساسيا في الدفاع الجوي الإسرائيلي ضد الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، خصوصا القادمة من إيران واليمن. وبدأ تطوير المنظومة في ثمانينيات القرن الماضي داخل الصناعات الجوية الإسرائيلية بتمويل أمريكي، قبل دخولها الخدمة قبل 25 عاما. وقال التقرير إنها استخدمت لاعتراض مئات الصواريخ خلال العامين الماضيين.
وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الباليستية تمثل أساسا لعقيدة الردع العسكري الإيرانية، ومن بينها «سجيل» و«قدر» و«خرمشهر» بمدى ألفي كيلومتر، و«عماد» بمدى 1700 كيلومتر، و«حويزة» بمدى 1350 كيلومترا، و«شهاب-3» بمدى 1300 كيلومتر.
ولفت إلى أن منظومة «آرو» طورت بالشراكة مع الولايات المتحدة، وتشارك شركات أمريكية في إنتاجها، كما صدرتها إسرائيل إلى ألمانيا في صفقات تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 6.5 مليار دولار، وباعت مكونات منها، بينها أنظمة رادار، إلى الهند وكوريا الجنوبية.
وأضاف أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تنظر بحذر إلى قاعدة إيران الصناعية العسكرية وقدرتها على التعلم والتطوير، رغم التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، بما يكشف فجوة بين تقييم المؤسسة العسكرية وتصريحات بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس وقادة في الائتلاف الحاكم.

نور في الطريق






