أثار مقطع مصور لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير انتقادات واسعة، بعدما دعا إلى تكثيف عمليات الاستهداف في قطاع غزة، متحدثا عن قتل عشرات الفلسطينيين كل ليلة، بمن فيهم أشخاص لا يمثلون تهديدا مباشرا لإسرائيل.
ونقلت الكاتبة الإسرائيلية كسينيا سفيتلوفا، في تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، أن بن غفير اقترح تنفيذ عمليات اغتيال عبر استهدافات في غزة وقتل ما بين 30 و40 فلسطينيا يوميا. ورأت أن صدى هذه التصريحات داخل إسرائيل لم يعد بالحدة التي كان عليها سابقا، في ظل ما وصفته بتطبيع الخطاب الكاهاني وتحوله إلى تيار حاضر في المجال السياسي.
خطاب أكثر حضورا منذ أكتوبر 2023
والكاهانية أيديولوجية سياسية دينية متطرفة تستند إلى أفكار الحاخام الإسرائيلي الأمريكي مائير كاهانا، وتقوم على فكرة التفوق العرقي والديني لليهود، وتدعو إلى ترحيل الفلسطينيين والعرب قسرا وإقامة حكم ثيوقراطي يعتمد الشريعة اليهودية، وفق تقارير إعلامية.
وقالت سفيتلوفا إن الخطاب الذي كان يعد متطرفا اكتسب حضورا أكبر منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مع تصاعد دعوات استخدام القوة المفرطة وتبرير قتل المدنيين وتجويعهم أو المطالبة بإجراءات عسكرية شديدة القسوة. وأضافت أن الفارق بين كلام بن غفير والممارسة العسكرية القائمة في القطاع قد يرتبط بدرجة الإعلان، في ظل استمرار الغارات بصورة شبه يومية وسقوط مدنيين وأشخاص يصعب أحيانا تحديد هوياتهم أو أدوارهم.
وبحسب الكاتبة، لا يصل عدد القتلى حاليا إلى المستوى الذي طرحه بن غفير، ويرتبط ذلك جزئيا بضغوط الإدارة الأمريكية لدفع خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة. وأشارت إلى ما وصفته باتفاق مع جاريد كوشنر، مبعوث ترامب، على استمرار سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، مع احتمال أن يكون قد أوضح لبنيامين نتنياهو رفض الرئيس الأمريكي ارتفاع وتيرة قتل سكان غزة بما يهدد خطة النقاط الـ15.
وانتقدت سفيتلوفا المعارضة الإسرائيلية لعدم رفع صوتها ضد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية وسلوك الحكومة في غزة، محذرة من انتقال قوى اليمين المتطرف إلى أي ائتلاف مقبل. كما تساءلت عن خطة لمواجهة التطرف المرتبط ببن غفير ووزيرة حماية البيئة الإسرائيلية وعضو الكنيست عيديت سيلمان، التي أصدرت قرارا بإعادة تصنيف التماسيح بما يتيح تربيتها، في خطوة تمهد لاستخدامها في مهام أمنية منها منع هروب الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

نور في الطريق






