ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن مسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية فوجئوا بسرعة تعافي القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما في مجال الصواريخ الباليستية، بعد أشهر من الحرب التي شهدتها المنطقة.
وبحسب التقرير، يواجه الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد، للمرة الثانية خلال عامين، تقديرات تختلف عن توقعاتهما بشأن قدرة إيران على إعادة بناء صناعاتها العسكرية. وقالت الصحيفة إن إسرائيل كانت تعتقد أن الضربات الواسعة ضد البنية العسكرية والصناعات الدفاعية الإيرانية ستضعف قدرات طهران لسنوات، لكن التقييمات الجديدة تشير إلى إعادة بناء بعض القدرات بسرعة أكبر من المتوقع.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أعلنت في أكتوبر 2024 استهداف 20 موقعًا اعتبرتها حيوية لإنتاج الصواريخ الباليستية والصناعات العسكرية، وقالت إن الضربات أخرت الإنتاج لمدة عام أو أكثر. إلا أن إيران، وفق الصحيفة، استعادت مع بداية 2025 وتيرة إنتاج الصواريخ الباليستية عالية السرعة، ما دفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى تقديم موعد هجوم محتمل إلى يونيو من العام نفسه.
وخلال يونيو 2025، استهدفت إسرائيل نحو 100 موقع للصواريخ والصناعات العسكرية الإيرانية. وبعد ذلك، ارتفع عدد الصواريخ الإيرانية المقدّر من نحو 1300 صاروخ في يونيو 2025 إلى نحو 2500 صاروخ بحلول فبراير 2026، بحسب التقرير.
وأضافت الصحيفة أن الحرب التي استمرت نحو 40 يومًا في 2026 شهدت آلاف الضربات واستهداف أكثر من 2600 موقع مرتبط بالصواريخ والصناعات العسكرية، فيما تحدثت تقديرات إسرائيلية وأميركية عن نحو 30 ألف عملية استهداف مشتركة. وقدّرت الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية بنحو 300 مليار دولار.
ووفق التقدير الوارد، إذا استعادت إيران قدرة إنتاج تتراوح بين 100 و300 صاروخ باليستي شهريًا، فقد تعود إلى مستويات ترسانتها في يونيو 2025 بحلول أوائل أو منتصف 2027. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ألحق أضرارًا كبيرة بمكونات مركزية للقدرات الإيرانية، مؤكدا متابعته المستمرة لجهود إعادة التأهيل، من دون إعلان تقديرات محددة لسرعتها.

نور في الطريق






