عاد ملف تمويل شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان إلى واجهة النقاش في ألمانيا، في ظل تحركات يقودها حزب البديل لأجل ألمانيا استنادًا إلى تقارير ديوان المحاسبة الاتحادي بشأن آليات التدقيق في التمويل الحكومي الموجه لمشروعات جمعية الإغاثة الإسلامية.
وبحسب المعطيات المعروضة، جرى إنفاق نحو 8.5 مليون يورو بين عامي 2013 و2016 على مشروعات المنظمة، رغم وجود تقارير صادرة عن أجهزة حماية الدستور منذ عام 2009 أشارت إلى ارتباطات تنظيمية بين المنظمة وقيادات تنتمي إلى شبكة الإخوان.
وتضع التفاصيل الجديدة الحكومة الألمانية أمام ضغوط برلمانية ورأي عام يطالب بمراجعة إجراءات فحص الجهات التي تتلقى تمويلًا عامًا، لا سيما بعد إقرار الحكومة في عام 2019 بوجود ارتباطات شخصية وثيقة بين قيادات في المنظمة وجماعة الإخوان.
دعوات لتشديد الرقابة
وتتجه المطالب إلى تشديد الرقابة المالية، وربط صرف مخصصات التنمية والتطوير الإنساني بالتعامل الجاد مع التقارير الاستخباراتية المتعلقة بالإسلام السياسي، بهدف منع استغلال التمويل العام في بناء شبكات نفوذ داخل المؤسسات الرسمية.
وفي دراسة حديثة، أشار المركز الأوروبي لدراسات المخابرات ومكافحة الإرهاب (EICC) إلى أن شبكات الإخوان في أوروبا تعتمد، وفق تقييمه، على التغلغل الناعم والتكامل مع مؤسسات الدولة العلمانية، مستفيدة من الحاجة إلى شركاء يقدمون خدمات داخل المجتمعات المسلمة. واعتبر المركز أن التحدي يتمثل في التمييز بين أنشطة الإغاثة والتوظيف الأيديولوجي المنظم للأموال.
وتندرج هذه التطورات ضمن مراجعة أوسع لملف الإسلام السياسي في أوروبا؛ إذ تشهد فرنسا والنمسا وألمانيا تحركات تشريعية تستهدف تجفيف مصادر التمويل وسد الثغرات الإدارية التي سمحت لمؤسسات بجمع المساعدات وتوسيع شبكات نفوذها تحت شعارات إنسانية.

نور في الطريق






