أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن الحرس الثوري الإيراني استخدم للمرة الأولى صواريخ مزودة بأنظمة توجيه بصري-إلكترونية، أو «كهروبصرية»، في هجمات قالت إنها استهدفت سفنًا حربية أمريكية قرب مضيق هرمز.
وبحسب تقارير من مصادر إيرانية، أطلقت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري موجة من الصواريخ الباليستية باتجاه 10 سفن أمريكية في مضيق هرمز، إضافة إلى قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. وذكرت المصادر أن ذلك جاء ردًا على ضربات أمريكية قالت إنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج.
وأشارت التقارير إلى أن الصواريخ المستخدمة يُعتقد أنها تعتمد على أجهزة استشعار بصرية وكاميرات لتتبع الأهداف وإصابتها بدقة، من دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي «GPS»، بما قد يجعلها أقل عرضة للتشويش.
ورجحت مصادر أن يكون السلاح المشار إليه هو صاروخ «قاسم بصير»، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى كشفت عنه إيران العام الماضي، ويحمل رأسًا حربيًا يزن نصف طن ويزيد مداه على 1200 كيلومتر.
من جانبه، قال محسن رضائي، الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الهجوم الأخير شهد ظهور صاروخ جديد «خاص بمكافحة المدمرات»، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن استراتيجية دفاعية جديدة تقوم على «الردع النشط» بدلًا من «الردع التفاعلي».
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية وقوع الهجمات، لكنها قالت إنها أخفقت جميعًا، موضحة أن الصواريخ الإيرانية جرى اعتراضها في الأردن، وأن القوات والسفن الأمريكية لم تسجل أي إصابات أو أضرار. كما نفت صحة مزاعم استهداف مدمرات أمريكية، وقالت إن سفنها تفادت محاولات الهجوم وواصلت دورياتها.
وأعلنت القيادة أنها دمرت 10 ناقلات نفط إيرانية خلال الأسبوع الماضي، فيما حذر الحرس الثوري من ضربات وشيكة على ناقلات نفط وقواعد في البحرين والكويت، ودعا الطواقم إلى إخلاء السفن فورًا، وسط تصعيد يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يشرف على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

نور في الطريق






