شهد الساحل الغربي في اليمن، بحسب معطيات متداولة، تطورات عسكرية متسارعة شملت تقدم جماعة أنصار الله الحوثي في عدد من الجبهات جنوبي الحديدة وغربي تعز، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على أمن الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وقالت المعطيات إن الحوثيين فرضوا سيطرة على جبهات الجراحي وحيس والخوخة جنوبي الحديدة، بالتوازي مع تقدم في مديريتي موزع وذوباب المحاذيتين للمضيق. كما أشارت إلى السيطرة على الخط الساحلي الرابط بين عدن ولحج والمخا، بما أدى إلى قطع خطوط الإمداد باتجاه المخا.
وذكرت أن القوات الحوثية تقدمت نحو يختل شرق المخا، وحاصرتها من أكثر من اتجاه قبل اقتحامها والسيطرة على مرافق حكومية فيها. وتحدثت كذلك عن سيطرة الجماعة على معسكر خالد بن الوليد، وجزيرة ميون الاستراتيجية، وجزيرة زقر، إلى جانب حنيش الكبرى والصغرى قبالة الخوخة.
وفي أعقاب التطورات، طلب طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، من القوات الحكومية في الساحل الغربي إعادة ترتيب صفوفها، معلنا تشكيل مركز قيادة بديل جنوبي المخا. وقال إن المقاومة الوطنية وألوية العمالقة وقوات درع الوطن ووحدات محور تعز تكبدت قتلى ومصابين خلال المواجهات، متهما إيران بدعم الحوثيين.
من جانبه، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال لقائه السفير المصري لدى اليمن إيهاب أبو سريع بمناسبة انتهاء فترة عمله، من أن إيران تسعى لمنح الحوثيين قدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر. وأكد أن أي تهديد للمضيق يمتد مباشرة إلى البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية.
في المقابل، قال مهدي المشاط، رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، إن قواته «منضبطة» وإن الخطر على أمن الملاحة لا يأتي إلا من «التصرفات الرعناء للعدو». كما أكد حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، أن التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب «آمنة ومنتظمة»، نافيا وجود نية لفرض رسوم على السفن المارة.
وبشأن الموقف الأمريكي، وردت روايتان متباينتان؛ إذ تحدث تقرير عن رفض الرئيس دونالد ترامب طلبا سعوديا لشن ضربات ضد الحوثيين، مقابل تقديم معلومات استخباراتية، بينما أشارت مصادر أخرى إلى وجود أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي في السعودية لدعم العمليات ضد الجماعة.

نور في الطريق






