اقتصاد

تضخم سبتمبر 2026: لماذا لا يلمس المواطن تحسن المؤشرات الاقتصادية؟

تضخم سبتمبر 2026: لماذا لا يلمس المواطن تحسن المؤشرات الاقتصادية؟

تواصل الأسر المصرية مواجهة ضغوط معيشية مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، رغم التحسن النسبي الذي تشهده بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي. وسجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.5% في سبتمبر 2026 مقارنة بأغسطس، بينما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 12.8% مقابل 12.7% في الشهر السابق، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأظهرت البيانات ارتفاع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 3.2% خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة أسعار الخضروات بنسبة 15.1%، والفاكهة 2.6%، واللحوم والدواجن 2.5%، والأسماك والمأكولات البحرية 1.2%. كما ارتفعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.8%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 0.8%، والأثاث والتجهيزات المنزلية 1.2%، والرعاية الصحية 0.4%.

الفرق بين تباطؤ التضخم وانخفاض الأسعار

وقال محمد شفيق، خبير أسواق المال، إن الصدمات الخارجية التي مر بها الاقتصاد المصري، بدءًا من حرب روسيا وأوكرانيا ومرورًا باضطرابات الملاحة في البحر الأحمر والتوترات الإقليمية، انعكست عبر سعر الصرف وتكاليف الاستيراد والشحن والطاقة وأسعار السلع الأساسية.

وأوضح أن استيعاب الاقتصاد لهذه الصدمات والحفاظ على استقرار بعض المؤشرات لا يعني انتهاء آثارها على المواطنين، إذ تستمر انعكاساتها في تكاليف المعيشة والقوة الشرائية. وأضاف أن تراجع معدل التضخم، في حال حدوثه، يعني تباطؤ وتيرة زيادة الأسعار وليس عودتها إلى مستوياتها السابقة.

من جانبه، قال الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس، إن استقرار بعض المؤشرات لا يترجم بالضرورة إلى تحسن فوري يشعر به المواطن، لأن المعيار يرتبط بقدرة دخل الأسر على تغطية احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى أن تركز الزيادات في السلع الضرورية يضاعف أثر التضخم، في ظل فجوة بين تكاليف المعيشة ونمو الدخول والأجور.

ودعا عبد الباسط إلى سياسات متكاملة لزيادة المعروض من السلع الأساسية، وتحسين كفاءة الإمداد والتوزيع، والحد من حلقات الوساطة، مع توجيه برامج الحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر تضررًا.

الشعلة

نور في الطريق