أخبار عاجلةشئون عربية ودولية

تصعيد أمريكي ضد إيران وخطط لمصادرة السفن بمضيق هرمز، التوتر يعود بقوة

بعد أن ظن العالم أنه على أعتاب إعلان نجاح المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وانتهاء الحرب، لا سيما بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل يومين، انقلبت الأمور مرة أخرى، وأعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة غلق المضيق في صباح اليوم.

 

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الجيش الأمريكي يستعد خلال الأيام المقبلة لتنفيذ عمليات تستهدف الاستيلاء على ناقلات نفط، وسفن تجارية مرتبطة بإيران.

وبحسب التقرير، ستتم هذه العمليات في المياه الدولية، بعيدًا عن مضيق هرمز والخليج العربي، في إطار تشديد الحصار البحري المفروض على طهران.

وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، ودفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة، وإعادة فتح المضيق الحيوي.

خلفية الحصار البحري والتوترات السياسية

يأتي هذا التصعيد بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض حصار بحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، عقب رفض طهران إعادة فتح مضيق هرمز ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار المؤقت.

قوانين جديدة

وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤخرا إعادة فتح المضيق بشكل كامل، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط عالميًا.

إلا أن هذا الإعلان لم يدم طويلًا، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقا إغلاق المضيق مجددا، في خطوة تعكس تباينات داخلية محتملة في الموقف الإيراني، خاصة مع استمرار الحصار الأمريكي.

كما شهد مضيق هرمز صباح اليوم حوادث أمنية خطيرة، حيث تعرضت سفينتان لهجمات أثناء محاولتهما العبور. وكانت إحداهما ناقلة نفط عملاقة تحمل شحنة من العراق.

وأفادت إحدى السفينتين، بأنها تعرضت لإطلاق نار من زوارق سريعة يُعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، بينما أشارت السفينة الأخرى إلى تعرضها لهجوم باستخدام “ذخائر مجهولة”، ما تسبب في أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.

ونتيجة لهذه التطورات، اضطرت عدة سفن إلى التراجع وعدم استكمال عبورها، ما زاد من حالة القلق في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

وكانتا السفينتان المستهدفتان ترفعان العلم الهندي، الأمر الذي دفع الهند إلى التحرك دبلوماسيًا.

فقد استدعت نيودلهي السفير الإيراني لديها، معربة عن قلقها الشديد إزاء الهجمات، ومطالبة بتوضيحات وضمانات لسلامة الملاحة.

كما يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس استهلاك النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق الدولية. وقد أدى الإعلان المؤقت عن فتح المضيق إلى انخفاض أسعار النفط، لكن التوترات المتجددة تهدد بإعادة تقلبات السوق.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button