تترقب الأسواق المالية صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة عن يوليو، والمقرر إعلانها من وزارة العمل الأمريكية يوم الأربعاء، وسط توقعات بأن يسجل التضخم ارتفاعًا معتدلًا قد يؤثر في تقديرات المستثمرين بشأن تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
وبحسب استطلاع لآراء اقتصاديين، يُتوقع ارتفاع المؤشر بنسبة 0.1% خلال يوليو، بعد انخفاضه 0.4% في يونيو، وهو أول تراجع للمؤشر خلال 6 سنوات. وعلى أساس سنوي، من المرجح أن يصل الارتفاع إلى 3.4% مقابل 3.5% في يونيو.
ويرتبط الارتفاع الشهري المحدود المتوقع باستمرار تراجع أسعار البنزين؛ إذ بلغ متوسطها 4.064 دولار للجالون في يوليو، مقابل 4.184 دولار في يونيو، بعدما سجلت 4.609 دولار للجالون في مايو. كما يُتوقع ارتفاع طفيف في أسعار الغذاء، مع مساهمة الأثاث المنزلي والملابس في الزيادة المعتدلة للأسعار، بالتزامن مع تراجع أثر انتقال الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.
وباستثناء الغذاء والطاقة، يرجح أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.2% في يوليو بعد استقراره في يونيو، بما يدفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 2.5%. وقد تدعم هذه القراءة عودة أسعار السيارات والشاحنات المستعملة إلى الصعود، وزيادة أسعار السلع المرتبطة بالتعليم والاتصالات، إلى جانب ارتفاع متوقع لتذاكر السفر الجوي.
تحدٍ أمام الاحتياطي الفيدرالي
يعتمد الاحتياطي الفيدرالي بدرجة أكبر على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، مع استهداف تضخم عند 2%. وتشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر الأساسي لهذا المقياس 0.2% شهريًا و3.3% سنويًا، وهي النسبة ذاتها المسجلة في يونيو.
وتبقى مخاطر التضخم صعودية في ظل عدم التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بينما أظهر تقرير حديث فقدان الاقتصاد وظائف خلال الشهر الماضي. وقد تعزز مفاجأة صعودية قوية رهانات التشديد النقدي، في حين قد تدعم قراءة أضعف توقعات تثبيت الفائدة أو خفضها لاحقًا إذا استمر الاقتصاد في فقدان الزخم.

نور في الطريق






