شئون عربية ودولية

تحليل صيني: اتفاق نزع سلاح حماس يواجه خلافات تعرقل تنفيذه

تحليل صيني: اتفاق نزع سلاح حماس يواجه خلافات تعرقل تنفيذه

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة، تساؤلات واسعة حول فرص تنفيذه في ظل التعقيدات السياسية والميدانية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووفق تحليل صيني، فإن الإعلان الأمريكي، الذي قُدم باعتباره اختراقًا دبلوماسيًا، يواجه عقبات جوهرية مرتبطة بتباين مواقف الأطراف بشأن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ومستقبل سلاح الفصائل، وآليات التنفيذ والرقابة الدولية.

وكان ترامب أعلن الأسبوع الماضي، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن «مجلس السلام» توصل إلى اتفاق للنزع الكامل لسلاح حماس والفصائل المسلحة في غزة. واعتبر أن الخطوة تمهد لتشكيل إدارة فلسطينية جديدة تتولى إدارة القطاع بالتعاون مع المجلس، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية بعد استكمال نزع السلاح، فيما تتولى قوة استقرار دولية، بالتعاون مع جهاز شرطة فلسطيني جديد، مسؤولية الأمن.

تباين الشروط بين إسرائيل وحماس

وقال الباحث المشارك في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية، باو تشنج تشانج، إن المواقف المتعارضة للطرفين تمثل العقبة الأساسية أمام أي تسوية. وأوضح أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حماس بالكامل قبل الانسحاب من القطاع، بينما تربط الحركة أي نقاش حول سلاحها بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتوفير ضمانات سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله أن إعلان ترامب عن الاتفاق قبل استكمال تفاصيله يعكس أسلوبًا يقوم على تقديم النتيجة قبل اكتمال عناصرها، واستخدام الإعلان أداة ضغط سياسي لدفع الأطراف إلى التكيف مع الطرح.

ورأى المحلل السياسي وسام عفيفة أن المقترح الأمريكي يربط بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح بصورة مرحلية ومتوازية، لكنه يفتقر إلى جدول زمني ملزم وآليات مستقلة للتحقق، بما يسمح لكل طرف بتفسير التزاماته وفق رؤيته. وخلص التحليل إلى أن مستقبل المبادرة يتوقف على قدرة الوسطاء على تحويل المبادئ المعلنة إلى ترتيبات تنفيذية واضحة وسط بيئة سياسية وأمنية معقدة.

الشعلة

نور في الطريق