قال تحليل نشرته وكالة «مهر» الإيرانية إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن «حرب اقتصادية غير مسبوقة» ضد إيران، عبر توسيع العقوبات لتشمل شبكاتها التجارية والمالية الخارجية، قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تعميق علاقات طهران الاقتصادية والاستراتيجية مع الصين وروسيا.
وذكر التحليل أن العقوبات الأمريكية شملت خلال السنوات الماضية قطاعات النفط والبتروكيماويات والشحن والمعادن والسيارات، إلى جانب البنك المركزي والشبكات المالية والمؤسسات الاقتصادية. وبحسب تقييمات بحثية أوردها، أصبحت غالبية القطاعات الاقتصادية الإيرانية ضمن نطاق العقوبات الأمريكية.
واعتبر أن التحدي أمام واشنطن لم يعد يتمثل في العثور على قطاع إيراني جديد لاستهدافه، بل في تحقيق تأثير إضافي وحاسم من العقوبات الجديدة، وهو ما يفسر انتقالها إلى الضغط على أطراف خارجية توفر لإيران منافذ تجارية ومالية.
الصين في صدارة مسارات التجارة النفطية
وبحسب بيانات شركة «كبلر»، المتخصصة في استخبارات وتحليلات تجارة السلع والبيانات الملاحية، ذهب أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية خلال عام 2025 إلى الصين. وأضاف التحليل أن جزءًا كبيرًا من هذه الشحنات يصل إلى المصافي الصينية الصغيرة، فيما تُنفذ بعض عمليات الدفع عبر بنوك صغيرة وشركات تجارية في هونغ كونغ وباستخدام اليوان بدلًا من الدولار.
وأشار إلى أن استهداف شركات وبنوك صينية يختلف عن معاقبة كيانات إيرانية، لأنه يضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وكانت الولايات المتحدة قد حذرت، وفق ما نقلته «بلومبرج»، بنوكًا صينية كبيرة من مخاطر العقوبات الثانوية المرتبطة بالتعامل مع إيران، من دون فرض عقوبات مباشرة عليها.
ورأى التحليل أن طهران طورت، على مدى عقود من العقوبات، شبكات بديلة تضم وسطاء تجاريين وآليات لبيع النفط واستخدام العملات المحلية. كما استند إلى تحليلات معهد «تشاتام هاوس» التي تشير إلى أن العقوبات قد تدفع الدول المستهدفة، على المدى الطويل، إلى خفض اعتمادها على النظام المالي الأمريكي وتطوير شبكات تسوية وتجارة موازية.

نور في الطريق






