اقتصاد

تثبيت الفائدة يضع سيولة البورصة المصرية تحت المراقبة

تثبيت الفائدة يضع سيولة البورصة المصرية تحت المراقبة

يترقب سوق المال انعكاسات قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة على حركة البورصة المصرية، في ظل استمرار أسعار الفائدة كأحد العوامل المؤثرة في توجهات المستثمرين وتوزيع السيولة بين أدوات الدخل الثابت وسوق الأسهم.

ويضيف القرار عاملاً جديداً إلى حسابات المتعاملين، مع متابعة الأسواق لتحركات البنوك المركزية ومدى تأثيرها في شهية المخاطرة وتدفقات رؤوس الأموال. كما تتجه الأنظار إلى مسار التضخم وأسعار الصرف ومستويات السيولة، إلى جانب إقبال المستثمرين الأجانب على الأصول المصرية.

وقال الدكتور محمد حسين نصر الدين، خبير أسواق المال، إن تثبيت أسعار الفائدة يمثل إشارة إلى استمرار توجه البنك المركزي للحفاظ على استقرار السياسة النقدية في مواجهة الضغوط التضخمية والاقتصادية. وأوضح أن هذا التوجه قد ينعكس بصورة غير مباشرة على أسواق المال، ومن بينها البورصة المصرية، عبر تأثيره في حركة الاستثمارات الأجنبية وتقييمات الأسهم وتكلفة التمويل.

وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة أو استقرارها قد يدفع شريحة من المستثمرين إلى المقارنة بين العائد المتوقع من الأسهم والعوائد المتاحة على أدوات الدخل الثابت. وفي المقابل، يمكن للأسهم الاستفادة إذا تحسنت شهية المخاطرة وزادت السيولة المتجهة إلى سوق المال.

وتظل القطاعات المصرفية والمالية من أكثر القطاعات ارتباطاً بتغيرات السياسة النقدية، نظراً لصلتها المباشرة بمستويات الفائدة وحركة الودائع والائتمان وهوامش الربحية.

وأشار نصر الدين إلى أن تثبيت الفائدة يوفر عاملاً للاستقرار، لكن انتقال السيولة إلى الأسهم يحتاج إلى محفزات إضافية، تشمل تحسن نتائج الأعمال وجاذبية تقييمات الأسهم وتحسن التوقعات الخاصة بالاقتصاد الكلي. وتبقى البورصة أمام مرحلة من الحذر والترقب، فيما أظهرت أرقام جلسة الأربعاء استحواذ أكبر 7 بنوك على قرابة أربعة أخماس قيم التداول، بما يعكس قوة الحضور المؤسسي في السوق.

الشعلة

نور في الطريق