أعادت مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد زلزال الفجر الذي وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين وشعر به سكان عدة محافظات في مصر، تساؤلات بشأن ما إذا كانت الحيوانات تستطيع الإحساس بالزلازل قبل وقوعها.
وأظهرت المقاطع، بحسب ما جرى تداوله، حالة من الخوف والهياج لدى عدد من الحيوانات، ولا سيما الكلاب، قبل الزلزال مباشرة، وهو ما فتح باب النقاش حول استشعار الحيوانات للكوارث الطبيعية.
رأي الشعراوي في سلوك الحيوانات
وتناول الشيخ محمد متولي الشعراوي، في خواطره حول سورة لقمان، الحديث عن صوت الحمير ومعنى قوله تعالى: «وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ».
وأوضح أن الآية تدعو إلى الاعتدال في المشي والصوت، وأن وصف صوت الحمار لا يمثل ذمًا للحيوان نفسه، بل ذمًا لصوت الإنسان إذا شابهه في الارتفاع والقبح. كما عرض تفسيرًا لعلو نهيق الحمار باعتباره وسيلة قد يحتاجها صاحبه للاهتداء إلى مكانه في البيئة المفتوحة.
وفي حديثه عن مسألة الزلازل، قال الشعراوي إن التجربة أظهرت أن الحيوانات، ومنها الحمير، تشعر بالزلزال قبل وقوعه، فتقطع قيودها وتهرب إلى الخلاء. وأشار إلى ملاحظات قيل إنها حدثت خلال زلزال أغادير في المغرب، وكذلك قبيل زلزال عام 1992م عندما هاجت الحيوانات في حديقة الحيوان.
وأضاف أن الحمار محكوم بالغريزة؛ إذ قد يرفض عبور قناة إذا تجاوزت قدرته، كما يستطيع العودة عبر الطريق الذي سار فيه. ولفت إلى أن ذم من يحمل العلم ولا يعمل به، في قوله تعالى: «كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَارًا»، لا يتعلق بالحمار، لأن مهمته الحمل، بينما يُطالب الإنسان بفهم ما يحمله والعمل به.

نور في الطريق






