بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة.. أخطاء يقع فيها الآباء والأمهات يجب تجنبها

ويؤكد الخبراء أن ما بعد انتهاء الامتحانات لا يقل أهمية عن فترة الاستعداد لها، إذ يحتاج الطلاب إلى الدعم والاحتواء أكثر من أي وقت مضى، بعيدًا عن الضغوط أو المقارنات أو الحديث المستمر عن المجموع المتوقع.
كيفية التعامل مع الأبناء بعد امتحانات الثانوية العامة
1-استقبال الأبناء بهدوء ودعم نفسي:
تبدأ أولى خطوات التعامل الصحيح مع الأبناء منذ لحظة عودتهم من آخر امتحان، حيث يفضل أن يكون الاستقبال هادئًا ومليئًا بالتقدير لما بذلوه من جهد طوال العام.
ولا ينبغي أن تكون الأسئلة الأولى عن مستوى الامتحان أو توقعات الدرجات، بل يفضل التركيز على تهنئتهم بانتهاء هذه المرحلة، وإشعارهم بأن ما قدموه من مجهود محل تقدير، بغض النظر عن النتيجة.
2-تجنب مناقشة الامتحان فور العودة:
من أكثر الأخطاء شيوعًا أن يبدأ الأهل في تحليل الأسئلة أو مقارنة إجابات الأبناء بإجابات زملائهم فور انتهاء الامتحان، وهو ما قد يزيد من توتر الطالب دون أي فائدة، خاصة أن الامتحانات أصبحت جزءًا من الماضي ولا يمكن تغيير نتائجها.
وينصح بتأجيل أي حديث عن الامتحان إذا لم يكن الطالب راغبًا في مناقشته، ومنحه فرصة للراحة أولًا.
3-منح الأبناء فرصة للراحة:
بعد أشهر من الضغوط اليومية، يحتاج الطالب إلى استعادة نشاطه البدني والنفسي، لذلك من المهم ألا يشعر بأنه مطالب بالدخول مباشرة في مرحلة جديدة من الالتزامات.
ويمكن تشجيعه على:
ممارسة الرياضة أو المشي.
مشاهدة فيلم أو قراءة كتاب مفضل.
الخروج مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة.
ممارسة الهوايات التي ابتعد عنها خلال فترة الدراسة.
4-عدم ربط قيمة الابن بالمجموع:
يؤكد المتخصصون أن من أكبر الأخطاء التربوية ربط تقدير الأبناء بالمجموع الذي سيحصلون عليه، لأن ذلك قد يولد لديهم شعورًا بأن حب الأسرة وقبولها مرتبطان بالدرجات فقط.
والأفضل أن تصل إلى الطالب رسالة واضحة مفادها أن اجتهاده هو محل التقدير، وأن النتيجة تمثل مرحلة مهمة لكنها ليست المعيار الوحيد للنجاح في الحياة.
5-الابتعاد عن المقارنات:
المقارنة بين الأبناء أو بين الطالب وزملائه من أكثر الأمور التي تؤثر سلبًا على الحالة النفسية، خاصة خلال فترة انتظار النتيجة.
فلكل طالب قدراته وظروفه المختلفة، كما أن المقارنات قد تقلل من ثقته بنفسه وتزيد من شعوره بالضغط.
6-احتواء القلق من النتيجة:
من الطبيعي أن يشعر الطالب بالقلق بعد انتهاء الامتحانات، لكنه يحتاج إلى من يساعده على التعامل مع هذا القلق بطريقة صحية، ويمكن للأهل طمأنته من خلال التأكيد على أن المستقبل لا يتوقف على اختبار واحد، وأن هناك دائمًا فرصًا متعددة لتحقيق النجاح.
7-تشجيع الأبناء على استثمار الإجازة:
تعد الفترة التي تسبق إعلان النتيجة فرصة مناسبة لاكتساب مهارات جديدة بعيدًا عن ضغوط الدراسة.
ومن الأنشطة التي يمكن تشجيع الأبناء عليها:
تعلم لغة جديدة.
حضور دورات تدريبية عبر الإنترنت.
تطوير مهارات استخدام الحاسب.
ممارسة الرياضة بانتظام.
القراءة في المجالات التي تثير اهتمامهم.
المشاركة في الأعمال التطوعية.
8-الاحتفال بانتهاء المرحلة:
انتهاء امتحانات الثانوية العامة يعد إنجازًا يستحق الاحتفال، حتى وإن كانت النتيجة لم تظهر بعد.
ولا يشترط أن يكون الاحتفال مكلفًا، فقد يكفي إعداد وجبة مفضلة، أو تنظيم نزهة عائلية، أو قضاء يوم مميز مع الأسرة، لإشعار الطالب بأن مجهوده محل تقدير.
9-مراقبة الحالة النفسية:
قد تظهر على بعض الطلاب علامات التوتر أو القلق أو الحزن بعد انتهاء الامتحانات، خاصة إذا كانوا غير راضين عن أدائهم.
وفي هذه الحالة، ينبغي على الأهل:
الاستماع إليهم دون مقاطعة.
تجنب توجيه اللوم.
تشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم.
طلب المساعدة من متخصص إذا استمرت الأعراض أو أثرت على حياتهم اليومية.
أخطاء يجب أن يتجنبها الأهل
هناك مجموعة من التصرفات التي قد تزيد من الضغوط النفسية على الأبناء بعد انتهاء الامتحانات، من أبرزها:
-السؤال المتكرر عن توقعات المجموع.
-مراجعة الإجابات بعد كل امتحان.
-مقارنة الطالب بأقاربه أو أصدقائه.
-توجيه الانتقادات بسبب أخطاء حدثت أثناء الامتحانات.
-الضغط لاتخاذ قرارات مصيرية بشأن الكلية قبل ظهور النتيجة.
-إظهار القلق المستمر أمام الأبناء.



