أفاد تقرير لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان برصد مواطنين إثيوبيين بين المقاتلين الأجانب الذين يخدمون في صفوف قوات الدعم السريع خلال الحرب ضد الجيش السوداني.
وذكر التقرير، بعنوان «تأجيج الصراع السوداني: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجية»، أن البعثة وثقت وجود مقاتلين إثيوبيين في مدينة الفاشر ومناطق سودانية أخرى. وبحسب ما أوردته البعثة، جرى التعرف على بعضهم من خلال اللغة واللهجة، وفي حالات أخرى عبر الزي العسكري الذي كانوا يرتدونه، إذ ظهر بعضهم مرتدياً زي قوات الجيش الإثيوبي.
وأضاف التقرير أن من بين العناصر التي جرى رصدها نساء، وأن شهود عيان تحدثوا كذلك عن مقاتلين من جنوب السودان وتشاد يقاتلون بصورة أساسية في الخطوط الأمامية إلى جانب قوات الدعم السريع.
دعوة للتعاون وتحفظ بشأن المسؤولية
حثت البعثة الحكومة الإثيوبية على التعاون مع تحقيقاتها في الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالنزاع السوداني. وقالت إنها أرسلت إلى إثيوبيا طلباً للحصول على معلومات في 11 يونيو 2026، لكنها لم تتلق رداً جوهرياً، وأدرجتها ضمن الدول التي وصفتها بأنها «غير متجاوبة».
وأشارت البعثة إلى أنها تلقت ردوداً خطية وشفوية من تشاد وكولومبيا، بينما لم تتلق ردوداً جوهرية من إثيوبيا وليبيا وجنوب السودان والصومال بشأن ما يتصل بدعم قوات الدعم السريع.
وفي الوقت نفسه، شدد التقرير على أن رصد أفراد يحملون جنسية دولة بعينها لا يثبت، في حد ذاته، مسؤولية تلك الدولة عن مشاركتهم، مؤكداً أهمية استكمال التحقيق في طبيعة الدعم الخارجي والجهات المرتبطة به.
وقال التقرير إن تحقيق البعثة رصد اندماج مقاتلين أجانب ومشغلي طائرات مسيرة وفنيين ومتخصصين عسكريين في عمليات قوات الدعم السريع، ضمن شبكة عابرة للحدود تشمل أسلحة وإمدادات ومساعدات لوجستية وتدريباً وأفراداً أجانب. وكانت أديس أبابا قد نفت اتهامات سودانية سابقة بتقديم دعم للقوات.

نور في الطريق






