أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، خلال بيان أمام مجلس العموم أمس الثلاثاء، حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، في خطوة وصفها تقرير صحفي بريطاني بأنها الأكثر تشددًا من حكومة لندن تجاه الممارسات الإسرائيلية.
وقال ميليباند إن الإجراءات الجديدة تستهدف معالجة ما اعتبره «تناقضًا مؤلمًا للغاية» بين إدانة الحكومات البريطانية المتعاقبة للاستيطان، وعدم قدرتها على إجبار إسرائيل على وقف توسعه. وتحدث عن ذكريات طفولته في «الكيبوتس» الخاص بجدته، واتهم ما وصفهم بـ«إرهابيين إسرائيليين» بممارسة التطهير العرقي في الضفة الغربية.
ويأتي التحرك بينما ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من 270 ألفًا عام 1993 بالتزامن مع توقيع اتفاقيات أوسلو، إلى نحو 770 ألفًا حاليًا. كما فتحت حكومة بنيامين نتنياهو في أغسطس الماضي باب العطاءات للبناء في مشروع «إي 1» الاستيطاني، الذي يضم 1200 وحدة سكنية ويُتوقع أن يقسم الضفة الغربية إلى نصفين، بما يهدد فرص حل الدولتين.
عقوبات على الممولين والخدمات
وبحسب التقرير، لن يكون حظر الواردات وحده ذا أثر اقتصادي كبير، لصغر اقتصاد المستوطنات نسبيًا واستثناء منتجاتها بالفعل من اتفاقية التجارة الحرة المبرمة عام 1995 بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. غير أن أهمية الإجراء تكمن في كونه خطوة عملية، مع العمل على نظام عقوبات شامل لمعالجة إخفاء منشأ المنتجات المزروعة في المستوطنات.
وتشمل التعهدات إجراءات محتملة ضد الشركات والأفراد الذين يمولون المستوطنات أو يسهلون إقامتها، بما قد يطال البنوك والشركات التي تقدم خدمات لها. ومن شأن ذلك، نظريًا، أن يضع مؤسسات مالية إسرائيلية أمام الاختيار بين تمويل المستوطنات أو مواصلة أعمالها مع المملكة المتحدة.
وأثار الإعلان اعتراضات من وزراء إسرائيليين من اليمين المتطرف، بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، فيما ربط التقرير تشدد ميليباند أيضًا بمحاولة حزب العمال استعادة أصوات ناخبين محسوبين على اليسار قبل انتخابات فرعية حاسمة في دائرة هولبورن وسانت بانكراس.

نور في الطريق






