أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن جهود وقف الحرب على غزة شهدت تقدمًا كبيرًا بفضل الدور المحوري الذي قامت به مصر، بالتنسيق مع الوسطاء الأشقاء في قطر والأصدقاء في تركيا.
وقال عبد العاطي، خلال مقابلة مع الإعلامية رندة أبو العزم، إن مصر ترأست واستضافت اجتماعات عديدة أسهمت في إقناع الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، بالمضي قدمًا حتى لا تتحمل مسئولية تعطيل الاتفاق.
وأضاف أن تجاوب الفصائل محل تقدير، لا سيما في ما يتعلق بقبول مبدأ حصر السلاح وتسليمه، موضحًا أن السلاح سيُسلَّم إلى جهة فلسطينية تتمثل في اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأشار وزير الخارجية إلى وجود تفاهمات متعددة وتقدم في مواقف الفصائل الفلسطينية، لكنه شدد على أن العقبة الرئيسية لا تزال مرتبطة بالموقف الإسرائيلي. كما طالب الولايات المتحدة بتحمل مسئولياتها كاملة لتنفيذ الخطة المرتبطة باسم الرئيس دونالد ترامب بكل عناصرها ومن دون انتقائية.
رفض مصري قاطع للتهجير
وفي ما يتعلق باستمرار مخطط التهجير الإسرائيلي، جدد عبد العاطي رفض مصر التام والكامل لهذا الطرح، مؤكدًا أن القاهرة لن تسمح بحدوثه لأنه يقود في النهاية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح أن القضية الفلسطينية ما زالت قائمة منذ عام 1948 بسبب وجود الشعب الفلسطيني وتمسكه التاريخي بأرضه ومقاومته للاحتلال وحفاظه على هويته الوطنية.
وحذر من إخراج الفلسطينيين قسرًا من أرضهم أو الترويج للتهجير باعتباره طوعيًا، مؤكدًا أنه لا يوجد تهجير طوعي عندما تصبح سبل الحياة مستحيلة، إذ يمثل ذلك دفعًا قسريًا للناس إلى ترك أوطانهم رغمًا عنهم.
وشدد على أن التهجير خط أحمر بالنسبة لمصر، في تأكيد لما سبق أن أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن مصر لن تشارك في ظلم تاريخي يقع على الشعب الفلسطيني، ولن تقبل تصفية القضية عبر مخطط التهجير.

نور في الطريق






