تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطط التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، في إطار استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة.
ومن المقرر بدء تشغيل مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، الذي تبلغ قدرته 3000 ميجاوات، قبل نهاية العام الجاري. ويأتي ذلك بعد تأجيل التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى، الذي كان محددًا له شهر مايو 2026، بسبب الأوضاع الأمنية الراهنة في المنطقة.
ويربط المشروع بين أكبر شبكتين للكهرباء في الوطن العربي، ويمثل نواة لربط كهربائي عربي شامل، ضمن خطوات تستهدف تأمين الكهرباء وتعزيز تبادل القدرات بين البلدين.
3 محطات وخطوط بطول 1350 كيلومترًا
يتكون المشروع من ثلاث محطات محولات ضخمة ذات جهد عالٍ؛ الأولى في شرق المدينة المنورة بالسعودية، والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة. وترتبط المحطات بخطوط هوائية يبلغ طولها نحو 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية، فيما يتولى التنفيذ تحالف يضم ثلاث شركات عالمية.
وأُنجزت أعمال الحفر الأفقي الموجه للمواسير التي ستوضع بها الكابلات أسفل مياه البحر الأحمر في منطقة الشعاب المرجانية، بهدف الحفاظ عليها، إذ لا يمكن وضع هذه المواسير دون إجراء تلك الأعمال بما يحول دون تدمير الشعاب.
ويستهدف الربط الاستفادة من اختلاف توقيت ذروة الأحمال بين شبكتي مصر والسعودية، بما يدعم تعظيم الاستفادة من قدرات التوليد، وخفض معدلات استهلاك الوقود، وتحقيق التشغيل الاقتصادي للشبكتين. كما يعزز موثوقية الشبكات الوطنية واستقرارها، ويتيح لمصر إمكانية بيع الطاقة لدول الخليج مستقبلًا.
وترجع عقود المشروع لتبادل القدرات خلال أوقات الذروة إلى أكتوبر 2021. وتبلغ التكلفة الكاملة للمشروع 1.8 مليار دولار، يخص الجانب المصري منها 8 مليارات جنيه.

نور في الطريق






