دوت انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية، السبت، لتعيد الاهتمام بأحد أبرز المواقع المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية وأهميتها الاستراتيجية في شمال الخليج. وقالت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية إن ناقلة نفط إيرانية تعرضت لهجوم صاروخي أمريكي.
وتُعرف الجزيرة أيضًا باسم «خارك»، وتضم منشآت ومرافئ تعتمد عليها ناقلات النفط في تحميل الخام ونقله إلى الأسواق الخارجية. وتقع قبالة الساحل الإيراني على مسافة تقارب 26 كيلومترًا من البر الرئيسي، فيما تتيح مياهها العميقة رسو ناقلات النفط العملاقة التي يصعب عليها الاقتراب من السواحل الضحلة.
وتنبع أهمية خرج من كونها نقطة رئيسية لخروج النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، بما يعني أن أي تعطيل محتمل لمنشآتها قد ينعكس على قدرة طهران على تصدير الخام والحصول على عائداته، التي تمثل أحد مصادر الإيرادات المهمة للدولة الإيرانية.
خيارات ضغط وتحذيرات من مواجهة طويلة
وتأتي التطورات بينما كانت تقارير سابقة قد تحدثت عن دراسة الإدارة الأمريكية، خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأمريكية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير 2026، خيارات لفرض حصار بحري أو السيطرة على جزيرة خرج. وارتبطت تلك الخيارات بمحاولة الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مع إبداء قطاعات أمريكية عدة حذرًا شديدًا حيالها.
وحذرت تحليلات عسكرية في ذلك الوقت من أن أي عملية برية على الساحل الإيراني أو محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية مرتبطة بمضيق هرمز قد لا تكون محدودة أو سهلة. واستحضرت هذه التحليلات تجربة حملة جاليبولي خلال الحرب العالمية الأولى، التي بدأت بهجوم بحري عام 1915 ثم تحولت إلى إنزال بري وانتهت بانسحاب قوات الحلفاء بعد أشهر من المعارك الدامية.
وتبقى طبيعة الانفجارات قرب خرج غير محسومة، لكنها تبرز حساسية الجزيرة بوصفها نقطة تتقاطع فيها مصالح الطاقة والاقتصاد والاعتبارات العسكرية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد حولها إلى مواجهة استنزاف طويلة.

نور في الطريق






