يتوجه الناخبون في ولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد، في انتخابات قد تحمل تحولًا لافتًا في المشهد السياسي الألماني، مع سعي حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي إلى الوصول للسلطة للمرة الأولى.
ويحصل الحزب المناهض للهجرة على أكثر من 40% في استطلاعات الرأي، ويأمل في انتزاع أغلبية مطلقة غير مسبوقة من مقاعد برلمان الولاية في ماجدبورج. ومن شأن ذلك أن يتيح له تجاوز ما يعرف بـ«الجدار العازل» الذي تلتزم به الأحزاب الرئيسية لمنع التعاون مع اليمين المتطرف.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد يتمكن الحزب ومرشحه الرئيسي أولريش زيجموند من تولي حكومة الولاية. وسيجعل الفوز المباشر زيجموند، البالغ من العمر 35 عامًا، أصغر رئيس حكومة ولاية في تاريخ ألمانيا.
منافسة على الأغلبية وتداعيات اتحادية
وأظهرت استطلاعات الرأي حلول الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ، قائد الائتلاف الحالي المكون من ثلاثة أحزاب في سكسونيا-أنهالت، في المركز الثاني بفارق كبير عن «البديل من أجل ألمانيا». واستفاد الحزب من حالة الاستياء الواسعة من حكومة المستشار فريدريش ميرتس في برلين، الذي يرأس كذلك الحزب المسيحي الديمقراطي على المستوى الاتحادي.
وترتبط قدرة «البديل من أجل ألمانيا» على تأمين أغلبية لتشكيل الحكومة بما إذا كانت ثلاثة أحزاب يسارية، هي حزب «اليسار» والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، ستتجاوز عتبة 5% اللازمة للفوز بمقاعد في برلمان الولاية.
وجاء تقدم الحزب في الاستطلاعات رغم خضوع فرعه في سكسونيا-أنهالت لمراقبة أجهزة الاستخبارات الداخلية بسبب آرائه المتطرفة «المؤكدة». ويتضمن برنامجه إنشاء قوة مهام لتسريع عمليات الترحيل، وإحياء التبادل المدرسي مع روسيا، وإنشاء فصول منفصلة لأطفال طالبي اللجوء، إلى جانب حظر أعلام قوس قزح في المدارس.
ومن المتوقع أن ينعكس أي فوز مباشر للحزب على الساحة السياسية الوطنية، خاصة أنه يتصدر بالفعل استطلاعات الرأي قبل الانتخابات العامة المقبلة المقررة عام 2029، في تطور يمثل ضغطًا على ميرتس الذي تعهد سابقًا بخفض شعبية الحزب إلى النصف.

نور في الطريق






