حذر مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي من أن جماعة الحوثي تواصل التصعيد العسكري وتحاول فرض واقع جديد في البحر الأحمر، في وقت تحدثت تقارير عن تقدم للجماعة في مناطق ساحلية قريبة من مضيق باب المندب.
وقال السعدي، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث هجمات الحوثيين على السعودية، إن الجماعة تهدد الملاحة في البحر الأحمر، محذرا من خطورة سيطرتها على مضيق باب المندب. ودعا مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن وتفعيل قرار حظر الأسلحة عنهم.
وأفادت مصادر حكومية يمنية بأن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، فيما قالت مصادر تابعة للجماعة إنها سيطرت على مدينة حيس في الريف الجنوبي لمحافظة الحديدة عقب انسحاب تشكيلات عسكرية حكومية منها.
ونقل عن مسؤول عسكري حكومي يمني قوله إن الحوثيين يتقدمون باتجاه باب المندب بعد السيطرة على المخا، وإن مقاتلي الجماعة دخلوا المدينة. وأضاف أن الحوثيين سيطروا على جزيرة زقر اليمنية في جنوب البحر الأحمر، موضحا أن الهجوم بدأ بإطلاق صواريخ باليستية، ثم أعقبه هجوم بري بزوارق تقل مقاتلين.
وفي المقابل، أعلنت إيران استعدادها للدخول فورا في حوار بشأن التطورات في اليمن على أساس خريطة الطريق المتفق عليها. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن حل القضايا اليمنية لا يتحقق باستمرار الحصار أو عبر نهج عسكري، مؤكدة تمسك طهران باحترام استقلال اليمن وسيادته ووحدة أراضيه.
وتشهد جبهات في محافظتي تعز والحديدة قرب المضيق مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت، بحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام محلية عن مصادر عسكرية، عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجانبين. وكان رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد حذر من أن أي تقدم حوثي نحو باب المندب قد يقود إلى «حرب استنزاف شرسة».

نور في الطريق






