أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي استعداد المجلس لدعم أي تسوية جادة وواقعية من شأنها تقليص أمد المؤسسات الانتقالية، وصولا إلى استحقاقات انتخابية تعيد تجديد الشرعية السياسية وتؤسس لمرحلة مستقرة.
جاء ذلك خلال استقبال المنفي، اليوم الأربعاء، بمقر رئاسة المجلس في العاصمة طرابلس، وفدا ضم عددا من أعيان وحكماء ونخب وفعاليات وقيادات المناطق الليبية.
وبحث اللقاء مستجدات المشهد السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد، والسبل الكفيلة بالدفع بالعملية السياسية وإنهاء المراحل الانتقالية. كما ناقش تهيئة الظروف للانتقال إلى الاستقرار الدائم عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة، يشارك فيها جميع الليبيين دون إقصاء أو استثناء، وفي إطار سلطة مدنية موحدة.
وأكد الوفد رفضه أي تفاهمات أو ترتيبات سياسية لا تستند إلى سند دستوري وقانوني، أو يمكن أن تؤدي إلى تهميش أي طرف من أطراف المشهد الوطني. وشدد على أن مستقبل العملية السياسية يجب أن يبقى رهنا بإرادة الليبيين، وأن تقوم مسارات الحل على ملكية وطنية خالصة بعيدا عن التدخلات الخارجية أو الإملاءات التي تمس القرار السيادي للدولة.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى بعض الخدمات الأساسية، بما يشمل الانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الوقود. وأشار إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تلك الأوضاع وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأبدى الوفد دعمه لجهود المجلس الرئاسي في مكافحة الفساد، ولمساعيه نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانسداد وتمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية على قاعدة دستورية وقانونية واضحة تضمن تكافؤ الفرص.
وجدد المنفي رفضه أي ترتيبات تطيل المرحلة الانتقالية أو تعيد إنتاج الانقسام السياسي والمؤسسي، مؤكدا أن تجاوز الأزمة يتطلب إرادة وطنية صلبة وتوافقا سياسيا مسؤولا يقود إلى مؤسسات شرعية موحدة تستند إلى إرادة الشعب الليبي.

نور في الطريق






