شئون عربية ودولية

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو يغادر البلاد بعد استقالته وسط اتهامات بالفساد

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو يغادر البلاد بعد استقالته وسط اتهامات بالفساد

كشفت مصادر إعلامية، اليوم الإثنين، مغادرة المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو البلاد، وذلك بعد أيام قليلة من تقديم استقالته على خلفية فضيحة فساد.

وكان كرافشينكو قد تقدم باستقالته في 8 سبتمبر الجاري، واعتبرها قرارًا سياسيًا، مؤكدًا أنه لا يريد استخدام منصب المدعي العام «أداة للمواجهات».

وقال كرافشينكو، في مقطع مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن تحقيقات فُتحت بحق مدير المكتب الوطني لمكافحة الفساد سيمين كريفونوس. وأضاف أن كريفونوس قام، بحسب قوله، بتزوير وثائق رسمية للحصول على منفعة غير مشروعة على نطاق واسع للغاية.

وكشف كذلك عن تحقيقات أخرى تخص وكالة مكلفة بمكافحة الفساد، مشيرًا إلى أنه موجود خارج البلاد في «مهمة عمل».

تحقيق «قرطاج» وأزمة داخل المنظومة القضائية

وجاءت مغادرة كرافشينكو في ظل تصاعد المواجهة مع هيئات مكافحة الفساد في أوكرانيا، عقب تحقيق «قرطاج» الذي تناول شبكة إجرامية مزعومة تعمل داخل مكتب المدعي العام.

وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البرلمان بالقبول الفوري والعاجل لإقالة واستقالة المدعي العام، بهدف إنهاء حالة التخبط داخل المنظومة القضائية وضمان استقلالية التحقيق.

وبحسب ما أُعلن عن القضية، اتُهمت الشبكة بتلقي رشاوى دورية ضخمة تقدر بآلاف الدولارات شهريًا من المركز الواحد، مقابل توفير حماية قانونية لـ«مراكز الاتصال الاحتيالية» وإحباط الملاحقات ضدها، ثم غسل الأموال عبر شراء العقارات والمجوهرات الثمينة.

وأدت العملية إلى القبض على سيرهي كروبيفا، رئيس إحدى الإدارات في مكتب المدعي العام، للاشتباه في كونه العقل المدبر للمنظمة. وفرضت المحكمة كفالة للإفراج عنه بلغت نحو 2.7 مليون دولار.

كما شملت القضية ماريا فدوفيتشينكو، النائبة الأولى للمدعي العام، إذ داهمت السلطات مكتبها ومنزلها وعثرت على مجوهرات وساعات فاخرة يعتقد أنها قُدمت كهدايا من أطراف القضية.

ورغم إنشاء ست هيئات لمكافحة الفساد منذ عام 2014 بدعم غربي، تصنف أوكرانيا، وفق خبراء في منظمة الشفافية الدولية وتقديرات أممية، ضمن أكثر دول أوروبا فسادًا.

الشعلة

نور في الطريق