تشهد سوق المعادن النفيسة في مصر تحولًا في اهتمام جانب من المواطنين نحو الفضة، التي تبرز كخيار أقل تكلفة من الذهب في ظل ارتفاع أسعار المعدن الأصفر، والبحث عن وسائل ادخار واستثمار تناسب مستويات مالية متنوعة.
وقال الدكتور وليد سويدان، خبير الاقتصاد، إن انخفاض سعر جرام الفضة مقارنة بالذهب يمنح المواطنين قدرة على شراء كميات أكبر أو اقتناء مشغولات وسبائك فضية بتكلفة أقل كثيرًا من تكلفة الذهب، ما يجعلها متاحة بصورة أوسع لأصحاب المدخرات المحدودة.
وأضاف أن تقديرات متداولة داخل السوق تشير إلى ارتفاع الطلب على الفضة بنحو 25% مقارنة بمستويات سابقة، معتبرًا أن ذلك يعكس تغيرًا في سلوك بعض المستهلكين والمستثمرين مع اتساع الفارق بين تكلفة شراء الذهب والفضة.
أسعار الفضة واستخداماتها
وأوضح سويدان أن أسعار الفضة في السوق المصرية تتباين بحسب العيار، إذ سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 98 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 925 نحو 91 جنيهًا.
ولا ترتبط جاذبية الفضة بسعرها المنخفض فقط، وفقًا لسويدان، إذ تحظى بطلب صناعي واسع إلى جانب استخدامها في الحلي والمشغولات. وتمنح هذه الاستخدامات الفضة طبيعة مختلفة عن الذهب، الذي يرتبط بدرجة أكبر بالادخار والاستثمار والمجوهرات.
ويرى خبير الاقتصاد أن زيادة الإقبال تعكس توجه المستهلك المصري إلى ما يوصف بـ«ذهب الفقراء» أو البديل الأرخص للمعدن الأصفر، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة شراء السبائك والجنيهات الذهبية.
لكنه شدد على اختلاف الفضة عن الذهب من حيث طبيعة السوق والسيولة وفروق أسعار البيع والشراء والمصنعية، موضحًا أن انخفاض سعرها لا يعني بالضرورة امتلاكها خصائص الذهب نفسها كأداة للادخار. ومع استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، قد تستقطب الفضة شريحة أكبر من المواطنين كخيار منخفض التكلفة.

نور في الطريق






