حذرت وزارة الصحة والسكان من الاحتراق النفسي، مؤكدة أنه أصبح من أبرز سمات العصر مع استمرار الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية.
وأوضحت الوزارة، في فيديو توعوي عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أهمية أن يتعلم الشخص تحديد الوقت الذي يحتاج فيه إلى التوقف عن تحمل الضغوط واستعادة توازنه النفسي والجسدي.
وأشارت إلى أن كثيرين يعيشون في حالة من الجري المتواصل بين متطلبات العمل والأسرة والمسؤوليات المختلفة، من دون إتاحة فرصة للتوقف والتفكير في حالتهم النفسية واحتياجاتهم، بما يضعهم تحت ضغط مستمر.
تأثير الضغوط المستمرة على الجسم
وقالت الوزارة إن الجسم يمتلك آليات طبيعية للتعامل مع المواقف الضاغطة، من بينها إفراز هرمون الكورتيزول، الذي يؤدي دورًا مهمًا في استجابة الجسم للتوتر ويساعده على التعامل مع الضغوط لفترات قصيرة.
لكن استمرار التعرض للضغوط من دون فترات كافية للراحة والتعافي يحول هذه الاستجابة الطبيعية إلى عبء على الجسم، ويؤدي إلى الشعور بالإرهاق وتراجع القدرة على التعامل مع متطلبات الحياة، بحسب الوزارة.
وأكدت أن الضغط النفسي المتواصل لا يقتصر تأثيره على الحالة النفسية، بل قد ينعكس أيضًا على الصحة الجسدية، خصوصًا عندما يصبح التوتر جزءًا دائمًا من نمط الحياة ويصعب معه الحصول على الراحة أو الإحساس بالهدوء.
وشددت وزارة الصحة والسكان على ضرورة الانتباه إلى إشارات الجسم والعقل، وعدم اعتبار تحمل الضغوط المستمرة أمرًا طبيعيًا أو دليلًا على القوة. ودعت إلى الاهتمام بالراحة وتنظيم الوقت وتخصيص فترات للتعافي، مع طلب المساعدة المتخصصة عند عدم القدرة على التعامل مع الضغوط أو استمرار الأعراض النفسية والجسدية.

نور في الطريق






