الخطاب الإلهي

الشعراوي يوضح سبب خلود المكذبين بآيات الله في النار

الشعراوي يوضح سبب خلود المكذبين بآيات الله في النار

تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي، في خواطره حول سورة الأعراف، سبب خلود فئة من البشر في النار، مستندًا إلى قوله تعالى: «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».

وأوضح الشعراوي أن مصير المكذبين بآيات الله والمستكبرين عنها يرتبط بانشغالهم بأسباب الحياة الدنيا، من دون أن يضعوا لأنفسهم نصيبًا في الآخرة أو يلتفتوا إلى غايتها. واستشهد بقوله تعالى: «مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ» [الشورى: 20].

وتساءل الشيخ: إذا كان الإنسان قد نال ما نال في الدنيا، فلماذا ينسى أن عمرها موقوت، ولا يلتفت إلى زمن الآخرة؟ وقال إن الإنسان خليفة في الأرض، وإن الغاية الأخيرة المشتركة للبشر هي لقاء الله، معتبرًا أن الموت نهاية متساوية في الكون تسلّم الإنسان إلى حياة ثانية.

وأشار الشعراوي إلى أن المستكبر عن آيات الله دخل في «صفقة خاسرة»، لأن المقارنة بين زمن الدنيا والحياة الأخرى تكشف أن عمر الإنسان في الدنيا قليل، بينما زمن الآخرة لا نهاية له. وأضاف أن عمر الإنسان في الدنيا مظنون وغير متيقن، وأن متاعه فيها يتحدد بأسبابه وإمكاناته، في حين أن الآخرة متيقنة ونعيم المؤمن فيها يكون على قدر طلاقة قدرة الله.

وفي تفسير وصفهم بـ«أصحاب النار»، بيّن أن المقصود ملازمتهم للنار ومصاحبتهم لها، كما يلازم الإنسان صاحبه، مشيرًا إلى قوله تعالى: «هَلْ مِن مَّزِيدٍ».

الشعلة

نور في الطريق