الخطاب الإلهي

الشعراوي يوضح رده على شبهة الإسراء: «أُسري بي» لا «سريت»

الشعراوي يوضح رده على شبهة الإسراء: «أُسري بي» لا «سريت»

تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي، في خواطره عن سورة الأحزاب، ما اعتبره ردًا على شبهة تكذيب معجزة الإسراء، وذلك عند تفسير قول الله تعالى: «مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا».

وأوضح الشعراوي أن معنى «ما كان على النبي من حرج» هو نفي الإثم أو الملامة عما فُرض له، مشيرًا إلى أن التعبير جاء بلفظ «فرض الله له» لا «فرض عليه». وقال إن من يلوم الرسول على تنفيذ أمر فرضه الله، فعليه أن ينسب الأمر إلى الله، إذ لا ذنب للرسول فيه.

وربط الشعراوي هذا المعنى بقضية الإسراء، موضحًا أن قوم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: «يا محمد أتدَّعي أنك أتيتَ بيت المقدس في ليلة، ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهرًا؟». ولفت إلى أن النبي لم يقل «سريت»، بل قال «أُسري بي»، معتبرًا أن الفعل في هذه الحالة منسوب إلى الله عز وجل لا إلى الرسول.

واستشهد بمثال توضيحي عن رجل يقول إنه صعد بولده الصغير قمة «إفرست»، موضحًا أن السؤال لا يكون عن قدرة الطفل وحده ما دام الأب هو الذي صعد به. وأضاف أن اعتراض المكذبين أنفسهم أصبح، وفق شرحه، دليلًا في مواجهة من يقولون إن الإسراء كان رؤيا أو بالروح دون الجسد؛ لأنهم قارنوا بين رحلة النبي إلى بيت المقدس ورحلتهم هم إليه.

واختتم الشعراوي تفسيره ببيان أن قوله تعالى «سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ» يتعلق بإخوان الرسول من الرسل السابقين، أو بما كان قبل الإسلام من التعدد، وأن الرسول لم يكن بدعًا في هذه المسألة. كما فرّق بين ختام الآية السابقة: «وكان أمر الله مفعولًا»، وقوله: «وكان أمر الله قدرًا مقدورًا»، موضحًا أن ما حدث للرسول كان مقدرًا أزلًا ولا يخرج شيء عن تقدير الله.

الشعلة

نور في الطريق