شهدت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع بريكس، المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، سلسلة من اللقاءات والمباحثات السياسية والاقتصادية، إلى جانب مشاركته في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء بعنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف».
واعتمدت القمة «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع بريكس» وثيقةً ختامية لها، كما أُطلق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عامًا على طرح فكرة تأسيس التجمع. وشارك الرئيس كذلك في الجلسة المفتوحة وغداء العمل للقادة، وفي عشاء العمل الذي أقامه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وخلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد الجانبان مواصلة تعزيز التعاون الثنائي، فيما استعرض الرئيس المشروعات المصرية الروسية، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما رحب باعتماد السلطات الروسية مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، بما يدعم حركة السياحة الروسية.
وتناولت لقاءات الرئيس مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، عدداً من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية. كما جرى التشديد على دعم سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية، وأولوية خفض التصعيد والعودة إلى التفاوض بشأن الأزمة الإيرانية.
وفي مباحثاته مع ناريندرا مودي، بحث الرئيس تطوير الشراكة الاستراتيجية بين مصر والهند، ورفع حجم التبادل التجاري إلى ١٢ مليار دولار، وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خصوصًا في التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات. كما التقى الرئيس عدداً من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية في ضوء خططها للتوسع الاستثماري في السوق المصرية.
والتقى الرئيس أيضًا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكداً موقف مصر الداعم لاستعادة الاستقرار في المنطقة وضرورة وقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، مع التشديد على وقف أي اعتداءات على الدول العربية.

نور في الطريق






