أعرب المركز المصري للحق في الدواء عن قلقه من أوضاع سوق الدواء في مصر، محذرًا من أن استمرار الارتباك ونقص بعض الأصناف قد يقود إلى أزمة أكثر حدة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع استهلاك أدوية متعددة.
وقال المركز إن الحق في الدواء لا يقتصر على وجود المستحضر في السوق بصورة نظرية، بل يعني قدرة المريض على الحصول على العلاج المناسب بسرعة وأمان، في المكان والوقت المناسبين. واعتبر أن الاعتماد على تحريك الأسعار كحل مؤقت لا يعالج جذور الأزمة المرتبطة بالإنتاج والاستيراد والتوزيع والتمويل والتخطيط.
وأشار إلى أن أزمة النقص بلغت ذروتها خلال عام 2023، ما دفع الحكومة، بحسب البيان، إلى زيادة أسعار نحو 4 آلاف صنف دوائي بنسب تراوحت بين 30% و60%. وأضاف أن تحريك الأسعار شمل نحو 3010 أصناف منذ بداية التعويم الأول للجنيه عام 2018.
وذكر المركز أن سوق الصرف وتوافر العملة الأجنبية شهدا تحسنًا ملحوظًا في 2025، إلا أن ارتفاع تكاليف الغاز والكهرباء والوقود والنقل ومدخلات الإنتاج أعاد الضغوط على الشركات. وحذر من أن أي زيادة واسعة في الأسعار قد تزيد أعباء المرضى، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة والفئات الأكثر احتياجًا.
شكاوى منذ يوليو
وأوضح المركز أنه رصد منذ شهر يوليو شكاوى متزايدة من مواطنين وصيادلة بشأن نقص أصناف استراتيجية ومنقذة للحياة، شملت أدوية لأمراض الدم والأورام، وبعض أنواع الإنسولين، وعلاجات القلب والعظام والأمراض المناعية والهرمونات والأدوية النفسية والعصبية.
وأضاف أن الشكاوى تضمنت أدوية مرتبطة بزراعة الأعضاء وما قبلها وما بعدها، وأدوية تستخدم في جلسات العلاج الكيماوي، إلى جانب أدوية نزلات البرد والسعال والجهازين الهضمي والتنفسي. كما أشار إلى امتداد التحديات إلى المستشفيات الحكومية والجامعية ومستشفيات التأمين الصحي، في ظل مشكلات شراء وتوريد الأدوية والمستلزمات.
وطالب المركز بإعلان دوري وشفاف للأصناف الناقصة والكميات المتاحة، وإعداد قائمة وطنية بالأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، وإنشاء مخزون استراتيجي للأدوية الحيوية، ومعالجة مديونيات المستشفيات. كما دعا إلى التوسع في تصنيع المواد الخام الدوائية ووضع سياسة طويلة المدى تراعي خريطة الأمراض والزيادة السكانية وقدرة المواطن على تحمل تكلفة العلاج.

نور في الطريق






