اعتمد مجلس إدارة البنك المركزي المصري القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية للتعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا (eKYC)، في خطوة تستهدف دعم إتاحة الخدمات المصرفية الرقمية وتطوير البنية التحتية للقطاع.
وقال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، إن منظومة الهوية المالية الرقمية تمثل نقلة نوعية في وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية الرقمية، إذ تتيح فتح الحسابات البنكية والحصول على مختلف المنتجات والخدمات عبر القنوات الرقمية، من دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع البنوك.
وأوضح أن المنظومة تسمح بالموافقة الإلكترونية على الشروط والأحكام، واستخدام المصادقة الإلكترونية بديلًا للتوقيع اليدوي، فضلًا عن إتاحة تحديث بيانات العملاء بسهولة. وأضاف أن هذه الآليات توفر الوقت والجهد، وتسرّع الحصول على الخدمات المالية، وتعزز مستويات الأمان وتحسن تجربة العملاء، بما يدعم جهود الشمول المالي.
إطار تنظيمي وحماية للبيانات
وأكد محافظ البنك المركزي أن القواعد الجديدة توفر إطارًا تنظيميًا متكاملًا لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، يشمل حوكمة المنظومة وتحديد أدوار ومسؤوليات الأطراف المشاركة فيها، إلى جانب المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتقديم الخدمات بكفاءة.
وتتضمن القواعد ضوابط لحماية بيانات العملاء وتعزيز الأمن السيبراني، بما يضمن تقديم الخدمات الرقمية وفق معايير الأمان والكفاءة، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال.
ويمثل اعتماد القواعد خطوة محورية لتطوير البنية الرقمية للقطاع المصرفي المصري وتهيئة بيئة تنظيمية داعمة للابتكار المالي. ومن المنتظر أن تعزز المنظومة قدرة البنوك على تقديم خدمات رقمية متطورة، وتسهّل وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية، دعمًا لتوجه الدولة نحو الشمول المالي والاقتصاد الرقمي، وتعزيزًا لتنافسية القطاع المصرفي ومكانة مصر في التكنولوجيا المالية والخدمات المالية الرقمية.

نور في الطريق






