البحوث الفلكية تكشف سر تعامد الشمس فوق الكعبة وكيفية تحديد القبلة بدقة

كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية التفاصيل العلمية لظاهرة الاستواء الأعظم أو تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، والتي شهدتها مكة المكرمة للمرة الثانية والأخيرة خلال عام 2026، موضحًا أهمية الظاهرة في تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية دون الحاجة إلى أجهزة أو تطبيقات.
ما هو الاستواء الأعظم؟
أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة تُعد من أبرز الظواهر الفلكية السنوية، وتحدث عندما تصبح الشمس عمودية تمامًا فوق الكعبة وقت أذان الظهر في مكة المكرمة، وهو ما يؤدي إلى اختفاء ظل الكعبة بالكامل.
وأوضح أن هذه الظاهرة تمنح المسلمين في مختلف أنحاء العالم، ممن تكون الشمس ظاهرة لديهم في تلك اللحظة، فرصة لتحديد اتجاه القبلة بدقة كبيرة باستخدام طريقة بسيطة تعتمد على ظل جسم قائم.
كيف يتم تحديد القبلة؟
أوضح الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس والفضاء بالمعهد، أن الكعبة تقع عند خط عرض يقارب 21.4 درجة شمالًا، ومع الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي، تتعامد أشعة الشمس فوق الكعبة مرتين كل عام.
وأضاف أن القاعدة العلمية بسيطة؛ ففي لحظة التعامد يكون اتجاه الشمس هو نفسه اتجاه القبلة، بينما يشير ظل أي جسم رأسي إلى الاتجاه المعاكس تمامًا، وبالتالي يكون الاتجاه المعاكس للظل هو اتجاه القبلة الصحيح.
أين يمكن الاستفادة من الظاهرة؟
وأشار المعهد إلى أن هذه الطريقة تحقق أعلى درجات الدقة في معظم دول آسيا وأفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى أجزاء من الأمريكتين، طالما كانت الشمس ظاهرة وقت التعامد.
ولفت إلى أن المناطق القريبة جدًا من مكة المكرمة، مثل جدة والطائف، قد تقل فيها دقة الطريقة بسبب قصر المسافة وصعوبة ملاحظة تغير اتجاه الظل.
متى تتكرر الظاهرة؟
أوضح المعهد أن ظاهرة الاستواء الأعظم تتكرر مرتين سنويًا، الأولى في أواخر شهر مايو، والثانية في منتصف يوليو، وتعد من الظواهر الفلكية المهمة التي يعتمد عليها الباحثون والمهتمون لتحديد الاتجاهات بدقة.



