واصلت الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة التدريبية للقادة الدينيين حول «الدليل الموحد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة، لمناهضة كل أشكال العنف الأسري، وخاصة العنف ضد النساء والفتيات».
وتُعقد الدورة بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية لتأهيل وتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وتستمر حتى الخميس الموافق 20 أغسطس الجاري، بمشاركة 35 واعظة من محافظتي القاهرة والجيزة.
محاور اليوم الثاني
ناقشت فعاليات اليوم الثاني جذور العنف ودينامياته، وأنماط الذكورة والأنوثة وصلتها بالعقل الجمعي، وآليات تغيير الأعراف الاجتماعية، وآثار العنف على الفرد والأسرة والدولة، إلى جانب دور رجل الدين في التعامل مع هذه القضايا.
وقدمت الدكتورة نهى النجار، استشاري الصحة النفسية، محاضرة عن «جذور وديناميات العنف»، تناولت خلالها أهمية البيئة الآمنة في تأكيد هوية الطفل وبناء شخصيته، وما يرتبط بها من الحب والأمان والاحترام والتشجيع وإتاحة التجريب وقبول الأخطاء للتعلم منها. كما عرضت احتياجات أساسية لترسيخ الهوية، بينها الشعور بالحب والحرية والكفاءة والتصالح مع الهوية.
وفي محاضرة أخرى، تناولت النجار أنماط الذكورة والأنوثة وعلاقتها بالعقل الجمعي، من خلال أثر التصورات الاجتماعية السائدة في السلوك والهوية، ودور الأعراف والمعتقدات المتوارثة في نظرة الإنسان إلى ذاته والآخرين.
من جانبها، قدمت الأستاذة ميرال المصري، مسئول برامج الأعراف الاجتماعية بصندوق الأمم المتحدة للسكان، محاضرة عن آليات تغيير الأعراف الاجتماعية. وشملت نشاطًا تفاعليًا لتحليل دوافع بعض السلوكيات المتعارف عليها، ومنها القبول والانتماء والخوف من العقاب الاجتماعي والاعتياد والخوف من السلطة وغياب البدائل أو غموضها والمكافآت الاجتماعية.
كما تناولت الجلسات الفروق بين العادة والعرف الاجتماعي وأنواع الأعراف، ومفاهيم العقل الجمعي والهوية الاجتماعية وفجوة الامتثال، إلى جانب آثار العنف وسبل التعامل معه بالتوعية والوقاية والتدخل المبكر.

نور في الطريق






