اقتصاد

الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي وسط تضخم مرتفع وضغوط لخفض الفائدة

الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي وسط تضخم مرتفع وضغوط لخفض الفائدة

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يبدأ غدًا الثلاثاء ويستمر يومين، لحسم مسار أسعار الفائدة في اجتماع البنك السادس خلال 2026. ويأتي الاجتماع وسط حالة من عدم اليقين، مع استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد المطالب السياسية بخفض تكلفة الاقتراض.

وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين لشهر أغسطس ارتفاع المؤشر بنسبة 0.4% على أساس شهري، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 3.4%، وهو مستوى يتجاوز مستهدف الفيدرالي البالغ 2%. كما زادت ضغوط أسعار الطاقة والغذاء من القلق بشأن التوقعات التضخمية، فيما جاءت بيانات أسعار المنتجين أكثر سخونة من المتوقع.

وبحسب تقديرات الأسواق، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 87%، مع توقع جولدمان ساكس وجيه بي مورجان زيادة قدرها 25 نقطة أساس. وتتراوح الفائدة المستهدفة حاليًا بين 3.50% و3.75%، بعدما كانت التوقعات تميل في السابق إلى الإبقاء عليها دون تغيير.

وفي المقابل، يواجه البنك المركزي الأمريكي ضغوطًا سياسية لخفض الفائدة، بعد تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى أن تتمتع الولايات المتحدة بأدنى أسعار فائدة في العالم. وتضع هذه المعطيات رئيس الفيدرالي كيفن وارش أمام موازنة صعبة بين مخاطر استمرار التضخم ومخاطر تباطؤ الاقتصاد وسوق العمل، مع الحفاظ على استقلالية السياسة النقدية.

وانعكس تغير الرهانات على الأسواق المالية، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، مع اقتراب عائد السندات لأجل عشر سنوات من 5%. ويرتبط ذلك بمخاوف استمرار التضخم وارتفاع احتياجات الاقتراض الحكومي، بما قد يرفع كلفة التمويل على الشركات والأسر والحكومة ويضغط على تقييمات الأسهم.

كما يراقب المستثمرون أثر ارتفاع أسعار النفط، المدفوع بالتوترات في الشرق الأوسط، على ضغوط الطاقة والسلع والخدمات. ولن يقتصر الاهتمام على قرار الفائدة، بل سيمتد إلى بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه والتوقعات الاقتصادية الجديدة، بحثًا عن إشارات لمسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

الشعلة

نور في الطريق