أخبار

الأزهر: توثيق الاعتداءات لا يبرر التشهير أو ابتزاز أصحابها

الأزهر: توثيق الاعتداءات لا يبرر التشهير أو ابتزاز أصحابها

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الخصوصية حق معتبر لجميع الناس، وأن التعدي عليها يمثل أذى وانتهاكًا لحقوق الغير. وأوضح أن تصوير شخص داخل بيته، أو في مكان يعتقد أنه بعيد عن أعين الآخرين، أو خلال موقف يكره أن يُصوَّر فيه، يعد تعديًا حتى إن لم تُنشر الصورة أو الفيديو.

وقال المركز إن الحاجة قد تستدعي التصوير لإثبات اعتداء، أو توثيق حادث، أو حفظ حق، أو تقديم دليل إلى جهة مختصة، وفقًا للمصالح المعتبرة. لكنه شدد على ضرورة أن يقتصر ذلك على قدر الحاجة، وألا يتحول التوثيق إلى فضح وتشهير، أو يتحول حفظ الحق إلى ابتزاز، بحيث يزال ضرر ليحل محله ضرر مماثل أو أكبر.

النشر ليس مبررًا في غالب الأحوال

وأضاف أن الضرورة أو الحاجة إلى التصوير لا تبيح، في غالب الأحوال، نشر الصور والمقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، كما لا تبرر إظهار وجه الشخص أو بياناته، أو السخرية منه والتشهير به. واعتبر أن هذا السلوك ينقل التصوير من وسيلة لحفظ الحقوق إلى أداة للإيذاء وانتهاك الخصوصية.

وحذر المركز من تداول الصور والمقاطع المصورة أو إعادة نشرها ومشاركتها دون إذن أصحابها، مؤكدًا أن ذلك لا يقل خطورة عن التصوير بغير وجه حق. وأشار إلى أن تعثر شخص أو وقوعه في موقف محرج لا يجعل خطأه مباحًا للمتفرجين، ولا ينبغي أن تكون الرغبة في المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا في إيذاء الناس أو التشهير بهم.

ولفت إلى أن الستر عند وقوع الخطأ قد يحقق، في حالات كثيرة، مصلحة للفرد والمجتمع، دون أن يعني تبرير الخطأ أو إقراره، إذ قد يعين المخطئ على الرجوع ويحفظ كرامته من أن تتحول زلته إلى وصمة تلاحقه وأهله وأولاده.

ودعا مركز الأزهر إلى توجيه ما يتم توثيقه، عند الضرورة، إلى الجهات المعنية فقط، والابتعاد عن تتبع عثرات الناس أو نشرها وتداولها، مؤكدًا أن لكل إنسان خصوصيته وحقه في صون كرامته وعدم تحويل لحظاته العابرة وأخطائه إلى مادة للتشهير.

الشعلة

نور في الطريق