تتزين أروقة معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بجناح «الأحرف الذهبية»، الذي يضم تشكيلة من النسخ القرآنية النادرة والمخطوطات القديمة واللوحات الخطية التي جُمعت من دول مختلفة حول العالم.
وانطلقت السبت فعاليات النسخة الـ11 من المعرض في مدينة إسطنبول، وتستمر حتى 23 أغسطس الجاري تحت شعار «الحكاية مستمرة»، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة.
وتعود فكرة الجناح إلى مبادرة شخصية من صاحبه عبدالله شان تورك، الذي اقتنى مصاحف مكتوبة بخط اليد، إلى جانب نسخ طبق الأصل عن نسخ أصلية محفوظة في متاحف عالمية، قبل أن تتحول الفكرة إلى متحف مصغر يشارك في المعرض.
مخطوطات من عصور متعددة
وقال المشرف على الجناح محمد إسماعيل إن المعروضات لا تقتصر على المصاحف والمخطوطات القديمة، بل تشمل لوحات خطية قديمة لأشهر الخطاطين عبر التاريخ. ويضم الجناح نسخة مكتوبة باليد عن مصحف الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، ونسخة يعود تاريخها إلى 450 عامًا للخطاط أبي الحسن علي بن هلال المعروف بـ«ابن البواب»، فضلًا عن مصحف للخطاط عثمان طه ونسخ لخطاطين من مراحل مختلفة للدولة العثمانية.
كما يضم نسخًا قرآنية ومخطوطات قديمة جمعها شان تورك من تشاد ونيجيريا، وأخرى تعود إلى زمن الدولة العثمانية، إضافة إلى مصاحف معطّرة قديمة تفوح منها رائحة زكية عند فتحها.
ومن أبرز المعروضات مخطوط قديم للقرآن الكريم كُتب عبر عهود متعاقبة من العصر الأموي إلى العباسي ثم المملوكي، واستخدم الخطاطون فيه فواصل بين الآيات ورموزًا خاصة تميز كل حقبة تاريخية. ويعرض الجناح كذلك تفاسير قديمة، بينها مخطوط عثماني لتفسير الإمام البيضاوي يقدر عمره بنحو 400 عام.
ويُنتظر أن يستقبل المعرض أكثر من 120 ألف زائر في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول، فيما يتيح مساحة للعاملين والمهتمين بالنشر والثقافة العربية، بما في ذلك فعاليات حقوق النشر والترجمة.

نور في الطريق






